| صفاء's profile][..حانة الأوجاع..][ ...PhotosBlogLists | Help |
|
January 21 تسي .. تسيحدث هذا اليوم في الوقتِ الذي نسيتُ فيه صحوتي على نافذتي المفتوحة ، فبالغتْ في الرحيلْ ... حدث في سديمية غفوتي وأنا أرسمُ حلماً يندهشُ من خرائط أحداثه ويفتشُ عن نقطةٍ من خلفِ الفضاء داخلي تربطُ حافة ما سيوقظني بفلسفة إلهية ..
يرن هاتفي باسم صديقتي - آلو .. - أووه نايمة صفاء ..؟ - إيه تصديقي ، أكلمك من الحلم الحين .. - تضحك .. وتُحدثني عن عرسها القريب .. عن سعادتها وترقبها وأنفاس الوقت المحبوسة ، تفتشُ عن إيماءة مني بختم وعد حضوري لعُرسها .. فأطمئنها وأدسُ ذاكرتي بعد إتصالها في الساعة الـ 8:30 .. أفكر هل هذا صبحٌ أو ليلْ ..؟! في أحيان كثيرة تعبرني مشاعر الوجود واللاوجود .. أشعرُ فيها أني أرق يتوسط كوناً أبيضاً لا ملامح له .. ساعته معطلة .. لا شيء قابل فيه للفناء أو الخلود معاً ..! أفكرُ أن النجوم فيه تغرسُ أيديها في السماء وحين تتعب تفلتها وتسقطُ كالشهب .. ! أفكرُ أن الصباحات كذبة .. وأن الصمتَ هو اللغة الأولية في الكون وأني مستعدة لأموت الآن بلا خوف وأن المطر حين ينزلُ من السماء ما هو إلا مقاومة منها للأرواح الشريرة فتبللها لتثقل ويأتي دور الأرواح الطيبة في الصعود .. ! فاعلم حينها أني إن لم أستغفر الآن فإني حتماً سأكفُر .. !
عموماً علمتُ أنه صبحٌ في الأخير .. حضرتُ " نسكافيه " وحتى حين تبرُد ، أسندتُ رأسي على الطاولة ويداي تبحثان في جيبِ معطفي عن جنة الدفء .. وحين رفعته تحسستُ برودة الكُوب ووجدتُ الساعة الـ 9:30 .. !
أكملتُ سُلطان نومي في الغرفة .. جائتني أختي : - صفاااء . إصحي .. أذن الظهر .. ولا تنسي تقطعي السلطة .. أنا رايحة المستشفى ..
وقفتُ أمام المرآة برأس منكوس للجانب أخوضُ في سيرتي وأتذكر أن حالة النوم هذه بدأت بعد العيد الصغير / الفطر .. كان كل شيء بلا ذمة استيقاظ حتى حين صادفنا حادثاً في طريق عودتنا من زيارة عائلية كان الكل يُعلق ، أختاي تراقبان وهم ينقلون الضحايا ، أمي تتمتم بأدعية طارئة ، أخي يشيرُ بكلامه إلى مسقط عينيه في الشارع وأنا أتثاءب .. !
تنبأ أخي بسكوتي وأحال نفسه للخلف .. وجدني منسكبة على كتف أمي بدموع النعاس ، ضحك وقال : - " تسي تسي " .. ههه فصارت لقبي .. !
حضرتُ السلطة قاومت طوال ساعات ثلث دائرة الساعة أن أشطر الـ تسي تسي كل مرة بفكرة مجنونة أفكر فيها ... ونجحتْ .. على الأقله في التمويه بها إن لم يكن بقتلها ..! إستمعتُ لآذان المغرب حاولتُ أن لا أتضايق من أسلوب المؤذن وهو يكبّر بموجات لا تدخل القلب ..! كسؤال إنشاء تعبير في امتحان نهائي بالمدرسة ، يطالبنا فيه بالحديث عن مشاعرنا لـ مواضيع جامدة .. ! من الضيق هذا .. خلقتُ رجاءً لأخي أن يصطحبني لـ مكتبة BORDERS في السيتي سنتر وطوال الطريق ، قاومت التثاؤب كثيراً ، نعستْ طويلاً ، سقط رأسي مرات عدة في غفلة رغم أصوات المسجلة ، وتعليقات أخي عليّ ، وسرعته المجنونة ، والأعلام المعلقة على أكتاف النساء والرجال معاً ، وصخب الألوان ، وضجيج الحديث المتداخل للبشر والعربات كنتُ كالمستحيل الذي يقطنُ خلف الضباب ..!
بحثتُ عن الرواية الأغنية ابتعتُ اثنتين .. ورجعنا قرأتُ الآيات الـ 26 الأولى من سورة المائدة .. بذلتُ في كل كلمة تنهيدة وزفرة .. أنا نائمة الآن .. هُس .. لا أحد يوقظني .. إني أحلم
January 20 إغماضة النزف الأخير
للمدينة ناحية الغرق في النسيان
January 14 Immortal GaZa |
|
|