| صفاء's profile][..حانة الأوجاع..][ ...PhotosBlogLists | Help |
|
February 25 كرسي هزّازFebruary 16 i dnt care
لا يهمني أن أكتبَ شعراً ، أو أكتبَ نثراً ، أو اني أقصُ يومية من عمري ، دام أني ما أكتبه هو نبضي على ورق ... لا يهمني أن أفتشَ في النّاسين بعد عودتهم عن مصباح يُلائم رجاءهم .. أو أن أفكر في غباء بعض الأغنياء من يظنون أن الذوق هو فكرهم ، وأن العمقَ هو قناعاتهم ، والكفر في الحياة هو الإلتزام ... لا تهمني مشاعر الأرواح حولي في فكرتي بتبني طفل جاء عن نشوة غلطة .. أو أن لا يعجب أحد بحماقاتي .. لا تلهمني " عقبالك " خلف ابتسامة كل عروس أباركها عمرها الجديد .. لا يهمني الحاسدين ، القانطين ، المُرتقين أمام سلّمي تأثيراً غبياً تافهاً لا ينزلني خطوة ..
فتحتُ عيناي على أفكار استيقظت قبل نومي بالبارحة ، فظلت تهمس لي طوال نومي عن شياطينها .. وحين استوعبتُ زيارتها الليلية ، ما كانت قد تركت لي سُوى ملاحظة أسفل كتاب يومي عليها " لا يعنيني "
لبستُ نظارات طبية من بعد وفاء سبع سنين مع العدسات اللاصقة ، وفي الكرسي الخلفي للسيارة تصلني عبارة من خلفِ المقود ... - " اليوم .. من لا يعرف أنكِ ترين جيداً .. سيدري " أجبتُ " أجل " وداخلي تترددُ بقوة " لا أهتم "
وصلتُ في مدى الأصوات من هاتفي الكلية .. ومع أول خطوة في جوفها : - " صفاء سلامات " - " صح غير .. بس حلوة عليك " - " الحين دكتورة صح ! .. هه "
توجهتُ إلى حديقة الكلية ، وفي إحدى كراسيها حاورتُ روح جميلة لم أعرفها سابقاً كان حديثها مختلفاً ، ردود أفعالها تنبأُ بمصادفتها القدرية مع أحلام متواضعة ، ونوبات شاعرية أكثر ... عرفتُ أنها تكتب أيضاً ، لكن في كل انطلاقاتها الحوارية معي كانت تلمحُ إلى " اللصوص " في كل المراسي الحسيّة .. !! لا أدري من سرق شعورها .. كل ما أعرفه أن صدفتها معي لم تكن في محلها الوقتي فأنا اليوم لا أهتم حتى لـ " اللص " الذي سيسرق هاتفي ، إذ أني حين أديت صلاة "الظهر" وحدي تركتُ هاتفي مع طالبة لا أدري حتى اسمها ..
في قاعة الامتحان وصلتُ والقاعة ممتلئة ، صعدتُ إلى أعلى مدرجاتها ، ولم يكن سوى كرسي وحيد بجوار طالب عُماني الجنسية ..، تهيأتُ لأطرح ذاكرتي على الورقة ، وقبل إشارة البدء ، كان في السبورة تنبيه : - " كل الأولاد يجب أن يكونوا في السطر الأول من القاعة " نظرتُ جواري أرى إن كان سيتأثر بما خطه الدكتور قلتُ له وأنا أشير له بـ ملامحي : - " شوف اش كاتبيلك ؟ " ردّ عليّ بالحرف - " ايييه .. ما أهتم " ضحكت .. يبدو أنه أيضاً تلقى نفس الملاحظة الليلية المزاجية في اللامبالاه أو أنه كما يقول الشاعر الهندي ( طاغور ( " إن نهر الحياة الذي ينساب في عروقي ليلاً ونهاراً هو نفسه الذي ينساب في الكون "
أنهيتُ الامتحان .. لأنتقل إلى محاضرة " الميكروبيولوجي " ، جلستُ في صف خلف مجموعتي جلسة عربية فوق الكرسي غير مبالية بالقدم فوق القدم بانسيابية ، ولا تلكَ التي تلاصق جارتها بإلتزام ولا بمن ترتفع أسفل الكرسي بطفولة ، أو من تُسرب توترها في اهتزازاتها ... على الكرسي يساري أضع حقيبتي ، وعلى يميني لوح شوكولاه / وماء / ونظارتي الشمسية / وهاتفي .. فتحتُ دفتر المحاضرات ، وكتبت في خانة العنوان " هذا عالمي وحدي "
بعدها بدأت المحاضرة ، حتى إن توسط توقيتها وصلتني على هاتفي : - " ليش جالسة وحدك ؟ زعلانة ؟ أو بس كذا ؟ "
- " بس كذا "
انتقلت لمادة أخرى في فصل عشوائي نتكون فيه 9 طُلاب في حلقة نقاشية مع دكتورنا هذه المادة تحتاج لـ أحدنا يدون على السبورة ما تعلمناه من الحالة المرضية أمامنا أمسكتُ بالـ "ماركر" .. وحين طلب الدكتور أن ندوّن الـ " learning issues " قام الطالب العماني الذي كان جني في الامتحان السابق وقالت لي أحداهن : - " دائما هو من يكتب في الفصل الماضي " نظرتُ إليه " - إييييه .. ما أهتم " ضَحَكْ .. ثم نطقتُ لها بانجليزية " أنا من سيكتب اليوم "
عدتُ للمنزل ، دخلتُ غرفتي ، أقفلتها ، وبقيتُ الليلة على كرسيّ الهزّار كـ عجوز في الـ 85 لم تعد لها صلة إلا بالسماء توضئتُ بعدها علّها روحي حين أنام تُسافر أمام عرش الرحمن وتصلي قرب نيّة ليس لديها للكائنات حولها سوى " لا أهتم " February 14 أغلى شيء
" يا أحلى شيء .. وأغلى شيء . علاء الذي ربيته طفلاً في سفر أبويه .. وحضنته بالدفءِ في قيامة الخوف .. وضحكت معه دوماً كـ آخر فرحة علاء الذي حين أخبرتني أمي أنه سيعود بعد يومين فقط لـ يسكن معي ، إلتزمتُ زاوية بكيتُ فيها طويلاً طويلاً أعلم أن كلماتي فيكَ الآن شحيحة يا علاء
February 04 بُحيرة الورد |
|
|