صفاء's profile][..حانة الأوجاع..][ ...PhotosBlogLists Tools Help

Blog


    March 30

    Ouch Charlie

     
    March 23

    icry ubleed

     

    I cry when you bleed ... I bleed when you cry

     

    تختلطُ تكرارات هذه الأغنية من فيلم الشُهداء في صوتي الداخلي

    وأنا آخذني إلى العيادة التخصصية

    وأمام عبارة قسم الجراحة

    أبسمل ، وأدخل على الأطباء الجراحين بينما يعبئ المكان خلفي

    صوت فتاة صغيرة تبكي..!

    كانوا أربعة أطباء أصغرهم تخرج منذُ ثمانية عشر عاما ، وأنا بينهم شرارة

    تجلس فوق السرير الأبيض بطفولة تعرف جيداً أن بعد قليل سيأتيها موعد

    الجراحة الأولى التي ستحضرها ..

    أنتقل مع رئيس الجراحين إلى قسم العمليات ويتركني أمام باب

    ما أن طرقتُ بابه حتى انحشرتُ في مجموعة ابتسامات نسائية

    طلبوا مني أن أنتقي من القياسات المُعقمة الزرقاء ما يُناسب الحجم الذي آخذه

    من فراغ هذا الكون ، وأغير كل شيء حتى الخيط الذي ألويه حول معصمي

    خرجت لهم وأنا أضحك على شكلي ، فتعرفوا عليّ وهم يُنصتون لضحكاتي...

    تبعتُ الجرّاح إلى غرفة العمليات وهو يشرح لي كيف أهدئ نبضاتي ودهشتي وصدمتي بالدماء والجروح إن صادف وكاد أن يُغمى عليّ..

    كان يرفعُ جسده فوق أطراف أصابع قدميه .. فموضعتُ قدماي في شكل أفقي

    ورفعتني :

    -         هكذا ؟

    -         باليه ؟

    -         أجل...

     

    هناك ممرضة تنادي على إدخال المريض ، وهناك ممرض آخر ينادي على

    أسماء أطفال يبكون في غرفة أُخرى..

    يُدخل المريض على سرير وينقل في حركة جميلة إلى سرير تُسقط على جسده الأضواء.. بينما أنا آخذُ أنفاسي في أفكار رطبة بعيداً عن يُباس هذه الغُرفة

    يأتي طبيب التخدير وبقية الممرضين والمضمدين بينما رئيس الجراحين يتركني داخل التغطية لكل ما يحدث أمامي ،

    ويظل يتحدث وينقلني بإشارة يديه وكلمة (here)  إلى زاوية تزيد من ثروتي البصرية للتأمل...

    وحين غفت جهة المريض اليُسرى جاء المشرط وشقها أمامي لتنفتح الأحشاء ، لينظر لي كل الموجودين ، فابتسمت:

    -         Naaaaice

    ويبتسمون .. فأقيمُ لسلاسة وجودهم الجميل مع خطواتي الأولى تحركاتي بلا ربطة عُنق ..وأتحدث بكلمات مختزلة ونظرات مع عيون المريض ..

    وأخبر الطبيب حين يرتجف لنواجهه بالدفء ..

    و أنتقل كالهمسات بين الأدوات والممرضات والتعليقات

    ويخرج مريض ويدخل آخر ويصرخ رضيع على ألم لا يفهمه ، وتبكي فتاة على ظفرها المكسور ، وتلتقطُ أمٌ أمانتها .. والمكان خندقٌ أزرقٌ جميل تحت بحر التخدير والأجساد وسورة الحمد والآهات والابتسامات .. والخوف الأول هو كلمة (عملية) يرتعبُ منها الكل فقط بمجرد التصاق حروفها الخمسة على سمع الألم..

    وبعد إحدى عشر عملية .. أعودُ لقميصي المُلون ومعطفي الأبيض وحذائي الطُفولي إلى العيادة .. يتحرك بعدها طبيبين بسرعة إلى الطوارئ ويشير علي أحدهما أن آتي ..

    فنركض على أقرب ممر يوصلنا إلى أجساد كفرَ بها حادث مروري

    نفقُد واحد .. ويُغطى

    نُعالج الأخطر .. ويُوقف دمه بضغط على الجرح

    نُنعش مُحتضر .. ويبقى على شتاء الحياة

    شعرتُ أن المكان كله لحظة تكوّن دمعة كبيرة على وشك أن تسقط..!

     

    عُدت بعدها أجُرُ نفسي ولا أدري لماذا يُصر فيها التعب ويتشبثُ بي

    وصلتُ المنزل وفصلتُ فيها ما في عالم الطب ، سألتني جارتنا عن يومي في المستشفى ومن لقيت وأنا أجيبها ببسمة أقول لها فيها ، اقتليني ولا أحكي عن مرضاي

    بقي عطر أغنية فيلم الشهداء يتردد على صوتي طول اليوم ، حتى بات أخي في الليل يغنيها معي دون أن يدري من أين أتيتُ بها

    أمسكتُ كتابا طبياً أقرأ عن شيء يتعلق بما مر من حالات في العمليات

    تأتي أختي وتصرخ : ملاااانه

    ثم بدأت ترشيني بتعليقاتها أن أضحك ، وأنا أعاندها بينما ضحكات مكتومة تنطلق على هيئة أنفاس متحررة.. حتى إن قالت جملة لم يكن لها أن تقولها أمامي بحكم فارقنا العمري والحياتي معاً، صرختُ فيها أن تخرج من الغرفة ونحن نضحك

    خرجنا بعدها لنمشي في شارع ممتد يترك لشعوري جمالاً لانهائي أطلقه نحو السماء  ..

    فبحجم كل الموجودين خارج معرفتي أنا أشعر بالرضا الصوفي الصامت والعميق

    الذي يترك دعوة فاضلة لكل النظرات في عينيّ أن تعرف كم أنا مرتاحة البال

    اليوم والحمد لله....

     

    March 14

    جرّه

     
    من حيثُ تمتدُ شرفةٌ في المنزل
    ومن جدار يهبنا تقاطيع الخارج
    تُطلُ بعتيقها للسماءِ عجوزاً لا تسقطْ
    .
    .
    .
     
     
     
    March 09

    مٌحمد

    .

    .

    .

     

    أيا شفيع الخلق

    ترجو الله مبتهلا

    لمَ ترجوه

    وأنت المشفع منذ خلقك

    حتى لا إنتهاء القيام ..؟

    رسول الله ... العُمرَ المحمدي ...  الإسم المصطفى .. الخاتم لمبتدأ الأديان

    يكفي بلغت أمانتك وسط العناء .. حملت شهادتك على ذكرى كل هذه الحياة حتى تقوم

    حفرت كهوف القلبِ ضوءا لا يزول حتى تنتشي الأرض احتضارها وتموت

    يكفي الشق النابت طهرا من نور الملائكة الغاسلة لـ قلبك

    الباكية كلما ناديتَ يارب وابتلهت وبكيت فـ يجيبك المولى أنت من له العمر مغفور

    يكفي أنكَ يا محمد آية الله

     

    يا حبيب المولى

    قد كنتَ العبق الذي كلما عبر ذبول روح تعملقت يداها دعوة ًفي قلبِ السماء

    فتكرر فيها حبك .. وأحبك الله

    قد كنتَ الشاهد الأعظم الوحيد لـ نقاء يمشي في الأرض ولا تلتصق فيه الذنوب

    فتكاثر فيك الخير .. ورفعك الرحيم سقفا للبرايا قدوة وحلماً ما زال يؤنس البائسين

    قد كنت في عامك الحزين وحيد .. وقد كنا نحن قبل معرفتنا بكَ وطنا وحيد

    لكنك مُتَ وفرحنا أن الرحمن حفظك وأنك كنت حزين فصبرت فما عدنا في حزننا وحيدين

    قد كنتَ تلاوة السرِ كيفما اتضح يبقى في القلب منير

    أنتَ النية التي عبرت قرونا سبقتك .. وما زالت تمتد لـ وقتنا سنين

    أنتَ المشفع المعطر المرسل النبي المصفّى

     

    يا مااء الحياة

    ما انكتب حرف في ورق وجدار روح وانحرف في ذاكرة يوم .. الصلاة عليك

    ما نطق صوت وجوده في الكون .. الصلاة عليك

    ما انخلق بكاء طفل فـ صرت سيده في كل شهقة حتى مماته .. الصلاة عليك

     

    March 05

    إعتراض

     
     
     

    لأن البدايات تسحب الأغطية عن باقي الإرادات

    ولأنه حين يكون للخطوة ألف ميعاد

    تسقط كل المواعيد وتبقى الخطوة

    ابتدأتُ يومي بـ باعتراض كبير يزرع فكرة كانت هي الرحلة الأخيرة

    لـ يوم الأمس

    لبستُ سترة الوجه المتسكع في موسيقى رغبات النفوس الملاحقة لـ لغتهم

    تريدها أن تنطق

    ووضعتُ سماعات على صوت ( Avril )

    وأنا أقوم بالرياضة في غرفة الجيم \ Gym

    فكرت وأنا أحرك قدمي كيف أنهما تتحركان في لا وعي

    وكيف باللاوعي يرتبط بالروح

    وكيف الروح تشعر

    وكيف نتأثر ونتذكر ونبكي

    وكل ما يربط الأحاسيس داخلنا أنسجة لا حول لها ولا قوة ..؟

    وكيف إبتدأنا .. وما الحكمة من بداياتنا .. وهذا الكون كله كيف جاء

    والله الله الله الله الله

    هو الله .. هو السر الأكبر

    كم سيخسف بي إن بدأت في الافتراضات كيف بدأ أول شيء

    لـ يتناسل كل شعور وكل لون وكل نعمة وكل صوت وكل فرح

    وكل مأساة وذكرى وخطوة وصدفة ورائحة وموت ...!؟

     

    خرجت من المنزل للكلية

    وأنا أتذكر جملة والدتي لنا كلما انتقلنا لـ مرحلة جديدة في الحياة

      " الشيء من أوله "

    كانت تقولها كلما تزوجت أخواتي

    وكلما بدأ أخوتي في العمل

    وكلما بدأ أبي رحمه الله في مشروع جديد في حياته

    ولا أدري لمَ أنا الوحيدة من تورطتُ بها

    ألأنها أمي قالتها لي بعد ثلاثة أسابيع من تغربي؟

    أم لأنني أنا لم أكن قد وجدتُ بداية حين تلقيتُها؟

     

    وصلت الكلية لأبدأ محاضرة البيوكمستري ، نعتزل أنا ورحمه سطرا في القاعة

    بقينا متذمرين لا رغبة لنا في السكوت على حالة هذا الدكتور في المادة

    يخبرنا فقط عن حياته الشخصية ، وكلما بقت خمس دقائق قال لنا أن القسم

    هذا سيدخل في الامتحان ، ليكون الامتحان القادم وحدتين دسمة لم يشرح فيها شيء

    حتى حين شكوناه لـ عميدة كليتنا الأمريكية ، كانت تخصُ بوش اللعين حين أخبرتْ

    الدكتور أن يضيف أربع وحدات أخرى للامتحان ، لتعلق رحمه :

    - لمن نشكو العميدة الآن ... لعمال النظافة ؟

     

    قلت للدفعة :

    - قوموا نطلع كلنا من المحاضرة

    ثم كررتها بصوت أعلى لهم ، وبدأت رحمه تنادي فيهم بأسمائهم واحدا واحدا

    ارتبكت المحاضرة ، كثر الحديث ، طلعت طالبتين قبلنا ، فرحنا

    كنا فقط نريد ملوحتنا أن تهز سكرية الدكتور

    قامت رحمه تجمع أغراضها بعد أن تعبت من ضمائرهم المترددة

    قلت لها أن تنتظرني ، خرجت من المدرجات العليا

    أما أنا فاقتربت من الدكتور وأنا أعبر أمامه دون أي عتاب لضميري

    قال الدكتور عندها وهو يشير بإصبعه إلينا :

    - I dnt know how to deal with these ?

    قلت وأنا أنظر للباب الذي سأخرج منه :

    - إنت أصلا متى عرفت تتصرف  ؟

     

    رحلت رحمه هذا اليوم باكراً ، وتركتني بجوعي وبقلبي الذي يغني قصيدة فقد

    نحفظها معاً

    تركتني وراء شاشة جهازي أنعزل بـ إهداء خاص عبرني من الهوتميل

    زرع في كل إصبع مني سنبلة  ، وبدأ في خطاب انتماءه داخلي ذاكرة

    أنا يا أيتها الغربة أقطن في قهوة الوطن عبقاً ملكوته المدى

     

    بعدها أكملتُ ساعة مع طالبة بسنتها الأولى ، نبحث عن موضوعها  في إحدى المواد

    هذه الساعة أجلت إيميلاً أرسلته بعد سااعات لـ صاحبها الذي أخطأ في فهمها

    وإن كنت أرسلتها قبلاً ، فإنه سيقرع فيها جرساً ذهبياً من الشعور

    لكنها الرسالة تعاملت مع القدر ومسخت ألوانها

     

    تركت جهازي وكل ما يتعلق به ، ودفاتري وروايتين وحقيبتي في كرسي لن تهجره

    فـ هنا حتى إن تركتَ قلبك وروحك تصرخ في المكان ستعود إليك

    وذهبت لأشاهد فيلما أحضرته زميلتنا الهندية ( فينيسا ) ليعرض في إحدى القاعات

    وقبل أن أعبر إليها ، ذهبت للكافتريا أشتري دردشة للأصابع آكلها أثناء الفيلم

    لقيت طالبة لها مزاح لا يعجبني ، ما إن شاهدتني قالت لي :

    - صفاء .. أخبريه أني أريد ساندويتشا

    - ولمَ لا تطلبي منه ذلك بنفسك ؟

    - لأنك جميلة .. هههه

    نظرت لها باشمئزاز طويلاً ، كنت أفهم بالضبط شعوري ،

     لكني لا أستطيع أن أعبر به كلاميا ... فصفعتها ورحلت

     

    أعرف أن الكثير سيقول .. ياربي صفاء ليس لهذه الدرجة،

    والبعض سيتوقف عن القراءة برهة ويرفع دهشته

    وآخرين سيسألون هل هي المرة الأولى التي تصفع صفاء فيها شخصاً

    لكني لن أجيب ولا يهمني دام أنها ستتوقف عن مزاحها الغبي

     

    شاهدت الفيلم ( slumdog millionaire )

    تابعت الحياة الهندية الفقيرة وهي تتدلى موسيقى تترك صوتها كل ليلة لـ صبح يُعيد ذكرى

    الذنب القدري في القلوب الصغيرة

    رحلت من الفيلم بـرنين جميل ، تركت على أثره أغنية لـ فيروز

    تتغنى باللقاء بطريقة مختلفة

    وطول الطريق إلى المنزل نمت في السيارة في صمت جميل

    أوصلني إلى غرفتي التي حين فتحتها استقر في حنجرتي بكاء

    كالأغنيات الآفلة على بقايا صوت ابن أختي علاء ذا الخمس أعوام المسافر إلى إنجلترا

    بعد أسبوع ونصف قضيناها معاً نغني / ونفك زِمام الغيمات / وندس بهجتنا في كل الهواء

    حتى حين جاء صديق أبوه يأخذه إلى المطار ، وبعد عشرة أمتار من الحضن بيننا

    فتح شُبااك السيارة وهو يصرخ

    - خالتي صفاااااااء ... تعرفي اش بجيب لك لما أرجع ؟

    خرجت من الباب على جرسه

    - ايش علاء ؟

    - بجيب لك بسكويت بالكوفي

     

    ولوح بيده وأنا أبدأ اعتزالي الكبير في شهوة الفقد

    أعترض على كل هذا الغياب الذي يتطاول على ذاكرتي من كل شيء

     

    March 04

    يحفر القلب

    .
    .
    .
     
     
     
    March 01

    إيقاعات من القبر

                إلى حد ما لا نهائي ..
               هنالك فرق بين الوجود والفقد رغم تساوي أحجام الشعور والمساحات التي تضم كلاهما  ..!
               فالوجود يحمل علب معبئة من الإحساس لا تكتفي من استيعاب المزيد ...
               والفقد علبٌ فارغة جدرانها بقايا ذكـرى غيـر مترابطة .. قابلة للتشظي إلى مليون قبيلة من التيه ..

               ومستوعبة لـضياع يملأها ويشتتها .. يعبث بها ويعود لـ لملمتها ...
               الوجود يشتعل .. والفقد يشتعل
               إلا أن الماء يختلف .. !
               الوجود سيجــار .. والفقد منفضة السيجار
               وكلاهما عطش  ..!
               الوجود .. غصن قصير يكفي لحطِ قلبِ عصفور صغير زار كل الأفئدة  ..

              والفقد شجر أصله ثابت وفرعه تائه ينكسر وقت الأصيل  ..!
              الوجود ...
              شمس وسماء .. ظل وماء .. يخنق الصبح للـليل الطويل ..
              الوجود ..
              عمر ضوء .. روح .. وانتماء
              والفقد تلك اللعنات باختناقات الرحيل .. !
              الوجود جنة .. والفقد نار من جليد
              أوهل سمعت بالفردوس دفئا من جليد ..؟!
              أوهل نطلب في آخر العمر إلا شمع ويسيل ..؟! ووجود .. فـ دليل ..؟؟
              فأخلع ثياب التائهينَ
              البائسينَ ..
              السالكينَ مسالك الجزع المخيف ..
              وأضمن لروحك موطناً يكفيك للسطر الأخير ..