| صفاء's profile][..حانة الأوجاع..][ ...PhotosBlogLists | Help |
|
May 11 شُرفة الردىنموت في الغربة نموت بأناقة الشوق فينا نموت مساكين .. ! نموت في الغربة بطيشٍ ينجبُ العُزلة وسرطان شرعي في القلب يدفن النبض ويضخه نموت شهداء بالصمت بلا دليل بلا فتحة أو شرفة يخرج الموت من ثقب في القلب ويعبث بسرية عطِشة ودمعة ترتفع بين شفاه مشاعرنا تجرح السكينة وتموت كالذابلين .. ! لا يمتثل فوق شهقة المنفيين فينا سوى ضجيج يُماطل قُصره ويضيع ..! أو يجول الضيق في فضيلة الاحتضار يبعثُ اختناق ضوء بينه يُبسمنا .. لكنه يضيع أو قبر ينزعُ سديميتهُ فيتضح سطراً واحداً من بين كل الدروب فنضحك خلاصاً من هذه الدنيا لكنه أيضاً ... يضيع ! يضيع التوهج والنبض والجاذبية ما إن تغربنا ونبقى كأسماك تجربُ السماء فتختنق وتعود للماء فتعيش لكنها بينهما تضيع .. ! نمووووووت وقبالتنا شُرفة نحو الوطن لا تموت لكننا مقيدين .. حالمين .. فاعلين تائهين في وطننا بلا شريعة تقذفنا عموديا نموتُ ميتين .. منبوذي اللحن .. بنا كافرين فنضيع .. ! نموت في الغربة بلذة الجرح و الثوب المُبلل و الرصيف المغدور به نموت كأي ابن لآدم وحواء يتوخم السماء السابعة ويعرُج بها فيتعثر بأول سماء ويسقط نحو الهواء ويضيييع .. ! لا حدود تستثني جرحا من وطن فترفق به أو تأخذه فكرة مؤبدة الرحيل فتستأنس به و تولجه كالرضيع لكنها تغريه بالزقاق الخارجة عن أبجدية كونه الطفولي فيخترق الظِلال .. وينتظر الخروج ولا يخرج .. لكنه يضيع ..! نموت بالغربة ولا نعود ولا نتوب ولا حتى نستجيب نموت موسوسين ممسوسين معلقين وحيدين مكبوتي الجرح ندفع بدعابة عمرنا الذي مضى ونحسب كم بقي ونكتشف الردى فنهوي .. ولا نضيع. May 10 اللعنةMay 05 أمل .. الفتاة الأمنية، . .
صوت الصباح يُلامس ظمأ نفسي يهُش في صديد الفقدِ ويكسره .. مبتدئاً بالخطاب: " صباحُ الخيرِ يا أنا " فيزرعُ الحنين القديمَ في عسلِ الأمنية .. وابتسم "صباحُ الود" فيأويني الوطن ..،
توقظني أختي لأنتقل إلى الكلية ، ويصرُ في داخلي حديث الدراسة بمآثره .. لكنني أسجل يوماً آخر لغياب تقواي مع الحضور..، وأُزاول تحت فراشي الأبيض كوابيساً سوداء من أمسٍ متقطع النوم أخبر صديقة "الرمز" أن تقتل انتظارها لي .. فتغضب أعرف لكنها تهزُ رنيناً طيباً للرماد داخلي .. فتودني بحروفها وحين انتشلتُ نفسي لألبس ألوان مزاجي عبرتني أختي بطلبها أن أذهب للسوق معها فاشتريتُ أقمشة عديدة .. تصافحتُ الود مع بائعات المحل الست فصلتُ ثوباً أسوداً .. وعباءة تهيجها خطوط تركوازية .. وتناولتُ مع أختي الحديث والعتاب والذوق والخطط والعمل وزنزانة الوقت وحين وصلنا .. تمددت الساعة وأخذتها مني إلى مقر عملها لأبقى والعاملة الآسيوية المبتسمة دائماً تراقبني وأنا أجمع أوراقي للامتحان النهائي غدا لمختبر علم الأجنة تسحب كتابا وتقلبه مع كثير من لقطات التمزق للتشوه الجيني في الكتاب قلت لها : اتركيه لكنها هزت رأسها نفيا للهدير المدهوش داخلها على شكل فضول خائف
أنا أثرثر كثيراً اليوم بـ موسيقى غير مرغوب بها لكنني أريد أن أصل نقطة الخلاص في خطِ خيبة عمر هذا اليوم النقطة التي تبرعمت فتلونت فخاطبت اليُباب بصدفتها المفاجئة فيه فلم تترك له أن لا يندهش .. فاندهش .. ومضى يعبث بالجنة فيه إصغائاً يهمسُ لليل مباغتتها الجميلة... فاليوم بعد المغرب رن الجرس .. كثيرا كثيرا كثيرا .. حتى عرّا كل الأصوات حولي ... وكانت "أمل" أمل .. الفتاة التي كلما حملت رسالة في يدها تكسرت استقامةُ ورقها أمل .. الفتاة التي حين تبتسم يَشيءُ وجهها ببراءة مختلفة أمل .. الفتاة التي لا يليقُ بقلبها إلا أجراسُ البياض أمل .. أمل .. أمل امرأة لا تنسى مثلي .. أعطتني دعوة لعرس خالتها بعد أن اطمئنت بحركة بؤرتيها الكثيرة أن عاملة المنزل التي لم تفهمها كما أخبرتني اختفت .. قلتُ لها : تعالي .. ادخلي فوقفت تنظرُ في ظلام ظلال الأشجار في الباحة دون أن ترد علي - أمل ؟ أمل ؟ ( ناديتها وأنا أنكس رأسي أسفل وجهها ) - أختك موجودة ؟ - ايوا أمل .. تدخلي تنتظريها تصلي ؟ فتبتسم وتهز رأسها بثقل بطيء أمل التي في كل زيارة لها تذكرني بآخر موقف معها أمام المنزل ونحن أطفال قبل أن أقطع لقائي بها في ذاك اليوم حدثتني عن أشياء كثيرة مضحكة حدثت معها كنت أضحك بحجم سنواتي الـ12 .. وأنا أخبرها أن تكمل ناداني أخي : - صفاء .. ليش تضحكي على أمل ؟ - ما ضحكت عليها .. أنا أضحك معها !! ثم طلب مني أن أدخل .. لم أكن أفهم ما حدث إلا أني كنت أبكي بحرقة النية الحسنة المظنون فيها ..!
أمل تتحرك حولي كثيرا .. وتغير هيئة جلستها .. تنظر للأسفل تجلس قربي .. تسألني عن أسرتي واحداً واحداً نحكي عن مدرستها / وأصدقائها / وأهلها / وشعورها / وآخر رحلاتها / وبكائها الفجائي / وابتسامها المغروس في جرح فضولي / وفستانها الجديد للعرس ..! نحكي عن أشياء كثيرة ولا نتوقف .. وفي المساحة بين إحدى أسئلتها وردي وقفت فجأة إنجهت إلى الباب دون كلمة دون ابتسامة - أمل .. لكنها راحت تمشي بلا إلتفات .. حتى رأيتها تنغمس في بيتها بلا صوت
إلتفافة /
أمل فتاة مُعاقة .. لنأمل الله أن يحميها وأقرانها من تقاطر اليُباب ولنرضى نحن عن كل واقعنا و أنفسنا بما اقتسمته الحياة |
|
|