صفاء's profile][..حانة الأوجاع..][ ...PhotosBlogLists Tools Help

Blog


    July 26

    شهقة نفس

    يَبْدُو كُل شَيء عَلى مَا يُرامُ هُنا
    فمُنذُ الأَمْس وَالفَوضَى البَاردَة .. لا مُتنَاهِيَة
     
    إليكم هذا المدد
    ***
    اقصص للعالم رؤياك .. أخلط في دمائك القدر وامضي بلا خوف
    فلقد ولدنا للحب/ للموتِ الناقص حين يترك ذكرانا على سطحِ قلوبِ البشر
    خلقنا من غبارِ قانون الأرض لشحوبٍ يسأل عن النعيمِ
    كل ليلةٍ قبل أن ينام ...!
     
    ما الذي يناقضك بعد ..؟
    أما أشبعتكَ التفاصيل لتبحث ..؟
    أقصص للعالم لُـقياك .. كُن وهماً
    ضجراً
    نداً ..!
     
    لا تكتفي بأوهامِ قلبك .. لا ترثي فيكَ الأطماع
    كُن فوضى
    أوسع
    أشمل
     
    لا تعرف من أينَ تجيءُ أو تذهب ..؟
    لا تيأس
    أقصص للعالم أناك ..
    شمّر عن أقصى الأعماق
    عن قلبٍ يرتعشُ بهمزة
    عن (آذانٍ فوق العمر) .. يسقطُ كالأضواء
     
    July 25

    :: ضجر ::

     
    أفففففففففف مني ../ متى يحدث أن لا أمل من كل
    الأشياء حولي
    من يأخذ هذا القلب عني يوماً ... وجسدي .. ..
     وأفكاري الشيطانية التي يقابلها الناس بـ "غريبة"..!
     
    هذا الهدوء
    وهذه العادات النهارية .. أستيقظ / أفطر / ألبس لوناً
    حيادياً آخر / وأقابل أثاث الغرفة وخزانة الملابس التي لم
    تعد تتسع لذاكرة أخرى من المواقف
     
     
    هل يمكن لأحد أن يسلفني حياته ليوم واحد فقط ..؟
    هل يمكنني أن أجرب القتل لـ طعنة واحدة فقط ..؟
    هل أستطيع أن أهرب من المنزل وأختبئ في بيتٍ طيني
    مهجور وأندس في جلدة الليل وحدي بعيداً عن العالم
     
     ..؟
     
     
    أنا اليوم مكتظة بكل شيء
    لكن كلها تبدو بلا رغبة فكيف أعاشرها ..؟
    وكلها ثرثرة غير قابلة لأن تحترق من برودها ...!

    أحتاج أن أصرخ / أن يقرب لي القدر مغامرة مؤجلة

    أحتاج حضناً وجيهاً يعرف أي قدرٍ من الدفء يثير فيّ
     البكاء 
     
    شيء واحد فقط لا أريده ..
     أن تأتي أختي  تقول (صفاء .. يحتاج لك "سيرفيس") وهي تضحك
    July 24

    كونشرتو الرقص

     
     
    يقامُ الرقص
    على أغنياتٍ صدئة
    وشموسٍ تائهة
    وأسماءٍ بلا غيمات
     
     
    يقامُ الرقص
    حافيّ الشريان
    ينقره التوقُ
    والشوقُ
    وأوزارٌ لها هالات
     
     
    يقامُ الرقص
    مبللاً
    كرصاص الحروب القديمة
    حبلى بذاكرة الرغبات
     
     
    يقامُ الرقص
    على تمطط شيطانٍ لطيف
    صحى قبل اليقين بـ لطخة
    أغوت بها النيات
     
     
    يقامُ الرقص
    في شاطئٍ يرتدي الحزن
    بزة
    في دفءٍ بين وطنين
    وزوايا مخلوعة الرياء
     
     
    يقامُ الرقص
    معدماً
    ميتاً
    على أعقاب السجائر
    والأمنيات
     
     
    July 17

    عبورٌ شاهق اللون

     
     
    لم يكن هذا اليوم شريداً أكثر من غيره ....
     لكنه موتٌ جلب الماء إلى مساراتِ النفسِ فبعثها من اكتئابها المعلل بتوالي الأحداث
     فيما أنا جائمة
    فقد جاء الوقتُ في الصباحِ مخيف بضوءه يلتهمني  
    وأختي توقظني بـ إرتطاماتِ الأشياء فوق منضدة الزينة
    بعثتُ نظرةً معلقة بين الغفوِ والهذيان نحو هالاتها ....
    ثم غرقت الألوان كلها
    وركب الشيء فوق شيئه
    ورأيتُ الماء مشحونٌ بالنار
    وبشرٌ من عتيقِ الذاكرة يتوافدون نحو زاويةٍ
    ينذرون أنفسهم فوق سجاداتِ الصلاة
    ثم لا ألحقُ ببصري  يصلون حتى تتخطفني عجالات الآخرين
     نحو تطلعاتٍ مكتومة العِلم
    فأصابُ بفراغِ الألوان حولي .. لتصبح الأكوان كلها قطعةُ بياض
    وأجدني فوق سريري أبحلقُ في جدارٍ تلتصقُ عليه الفراشات الملونة
     وتصالحني بـ قزحِ الحياة
    ( أستغفر الله )
    إنها العاشرة والنصف صبحاً ، وصفاء لم تستيقظ اليومَ لـ صلاة الفجر
     
    July 12

    قطعة جهنم

     
    ( قطعةُ جهنـــــم )
     
     
    - هذه الجثة لمن ؟
    - لـ صلاح
    - صلاح الربيعي ؟
    - لا غيرُه ....
    - من الذي سيّدعي القدرة على زلقه في القبر ؟
    - لا أحد .
     
     
     
     
    موسومٌ بالكفر يا صلاح موسوم... وحدكَ الذي تسحبُ الفتيان ذوي العقد الأول وتوسوس لهم ، أن الروحَ كالصمغ ، عليكُم نزعها باللهو والعناد وفعل ما يحلو لكم ، فتفتح لهم لعنة الشهوة والظلام ...
    وحدك الذي تدفن الثلث الأخير من يومك بزجاجاتِ الخمر حتى يرتعش جسدك كل ليلة نحو إغماضتك الأخيرة ولا تموت.....
    وحده صوتك الذي يضطرنا أن نغلق آذان أطفالنا بكفوفنا حين تبدأ بالصراخ ..... (يا الله .. هذه الشجرة خلقتها متعمداً .. أم جاءت هكذا نحيلة عن غلطة ؟) ... ( يا الله  .. إن زوجتي طويلة اللسان ، متى تموتُها ؟ .. أم هل فقدت رقمها في الحياة فضاعت جميع سجلاتها .. وأصبحت "بدون " ؟ )
     
    تتركُنا كالممسوسين نستغفر الله عن كل موجة صوتية وصلتنا منك.. ونستغفر عن كوننا لم نقتلك منذ زمن طويل خوفاً من حكم الدولة الذي لا ينفكُ أن يرمينا في السجن....
    ونستغفر على أننا نصادفك ولا نضربك..
    نستغفر عن ذنوبٍ لم نرتكبها أبداً ..!!
     
    لم أكن أعلم أن موتك سيزعجنا بمقدار حياتك...
     
    جاء الصباح ... وجاءت معه عتمة المحملقين حول جسده
    الشيوخ صمتوا ..
    والشباب كالتائهين يبحثون عن تأشيرة لدفنه ..
    والنساء يفتن الحكاية بالمسخ من أذنٍ إلى حنجرة
    وحدهم الصغار من كانوا يبكون انبهارهم الأول بالموت.....
     
     
    بعد ثلاثة أيام مصقولة البؤس ، قرروا دفنه ، خوفاً من أن تصل روائحه إلى عقول من لم تباغته دعواته فيتعلق قلبها بين منتصف الكُفر والإيمان ...
    كنتُ بنفسي أمسك قماشاً أبيضاً أقيسه مع مدى استحقاقه له
    لم يكن يستحقه ...
    ومع صوتي المطلق بها "لا يستحقه.. لا يستحقه " دفنوه ..!
    دفنوه على شريعة المؤمنين ، رُغم أنه فاجر ... ولم يكن من ثمة خيراتٍ منه مرجوّة ..!!
     
    بلدتي الآن وكأنها سقطت من جهنم
    الأطفال الملعونون بـ همسات صلاح الربيعي لا تجرؤ على أن ترمقهم العيون وتردهم وهم في عقدهم الثالث الآن....
    ذلك أنك حين تنمو بالحلم تُشردُ إليك الهمسات الخافتة وترقدُ حتى تكون روحك بحدتها فتستيقظ فيك الشياطين...
    الرجال الذين دفنوا صلاح الربيعي خائفون حتى الآن..
    النساء اللاتي سرّبن القصة إلى كل روح عبر الدمعة والخلوة والبسمة ، انتهين إلى خُلاصة واحدة ( إن صلاح الربيعي لغزٌ جمالي واحد ، أنه يفكر أعمق منّا !!!)
    فعلمن أطفالهن الدروسَ الفارغة ، وتسترنّ تعسفّـاَ ...
     
     
    وأنا في لحظتي الآن .. أفتن أطفالي بالهروب من جهنم واحداً تلو الآخر في الظلال..
    ومصاحفنا نضمها في صدورنا بقوة ..
    فيما الذنوب في المدينة تتسكعُ في الهواء.........
     
     
    (4 يوليو 2008)