صفاء's profile][..حانة الأوجاع..][ ...PhotosBlogLists Tools Help

Blog


    August 28

    2

     
     
     


    البداية في نفس الشيء تُدرك من أن الخطوة السابقة انتهت
    رُغم أن النهايات لا يمكن وقفَ ساديتها المفرطة بمدِ الفراغِ الممتلئ في الفراغ الأجوف
    لذلك الود أو الاعتيادية على وطن تعتبر فجيعة أن تتحول إلى منفى فجأة
    ندرك فيه أننا وحدنا فجأة

     

    الفقد .... أن نؤمن أن الأشياء الأخرى مستمرة
    ووحده شعورنا المُسرف ضاع هباءً في قصة دُنيا

     

    لهذا نبدأ في أسئلة نهدرها بلا جواب ..!.

     

    وحين تبدأُ حياتنا في استيعاب أننا فقدنا ما أسرفنا فيه شعورنا
    تبدو الأشياء الرفيقة هي خلاصنا الأول الأسوأ الأحمق
    كالبحر / كالسماء بجنتها ونارها / كالجوعِ بلا أكل / كالعزلة المميتة
    لأن  حياتنا السلسلة فقدت حلقتها
    وحلقتها فقدت أختها الأولى والتي بعدها فتضيع .. وينكسر إحساسنا بالاستمرار

     

    "نحتاج إلى إيمان تام بأن حياتنا لا تتكئ على أحدٍ بعينه"
    لا تفعل ... حياتنا لا تفعل .. لأن باقيها أوهام
    ما تدركه حياتنا أن ما نصنعه .. لا ما نقوله .. لا ما نشعره .. لا ما نموتُ لأجله هو إتكائنا الوحيد
    لذلك حين يبدو أن ما نستطيع صنعه مرآة .. تنبني حلقة أمتن تمزج نفسها بأخواتها المفتقدات
    ويستمر الاستمرار

     

    إن من يرى / يتصور أن الذكرى المتروكة بين الفراغات هي وسيلة استمرار
    لا فقد أبداً .. سيدرك أن جمالية أن تكون لنا ذكرى .. تجعلنا نستمر

     

    "القدر وحدهُ هو القادر على معرفة العُمر الافتراضي لكل الأشياء التي تُرافقنا بسلسلة حياتنا "
    هُنا أبكي .. وأبكي .. وأبكي
    لماذا لا يمضي البشر بلا خوف وكفى ، دام أننا لا ندرك عمر اللحظة  ..

    عمر السطر .. عمر الشعور .. عمر الشيء .. عمر الموت .. عمر الطريق  .. عمر النفس .. عمر النسيان !

     

    إن السُمك الملتصق بأنماط حياتنا وهو يصنع هوية الإحساس مع ما حولنا
    مهما كان زُحام محشو .. أو زحام لا يوجد فيه أحد هو من يُنشئ خيوط التعايش
    بين سلسلة وأخرى بين حيوات الأرواح

     

    وحينما تتكسر الروابط / حلقات حياتنا في لقطة أحادية الحزن
    لا تموتُ المشاهد .. وحده المنظر الأخير يتركها شاهدة الخلاص بهيئة خسارة
    فتبدو مراجيح المشاعر التي عاشتها روح مع روح صدئة قابلة للتطهير والنفي في حدٍ سواء

     

    ربما نبحث في آخر خسائرنا العاطفية عن طريق مبسوط أو انزلاق بلا عواقب
    بلا صراخ أو ملامة .. لكننا في أكثر المصائر لا نجدها
    الوعورة هي بداية كل شيء .. القسوة هي بداية كل شيء .. الموتُ للحياة أبدأُ من كل شيء
    لهذا يبدو كثيراً الذنبُ أسهل الانتماء .. وخلاصه صعبُ الاشتهاء .. لكنه في الأخير نجاة

     

    لكن ستبقى الثقة بالنفس ظلاً لا نخسره مهما خسرنا الأمر الذي سرنا به وهي معنا
    نحن رابحون دوماً معها
    ولا نتكرر

     

    August 25

    1

     
     
     

    في ظل أن العقل البشري لا يحتمل فكرتين متناقضتين في نقطة واحدة ،

     يختارُ الله لنا ضوءاً يتماها في أحاديته مع وقوع الحدث تلو الحدث ..

    والكارثة تلو الكارثة ..

    والميتافيزيقية المتجردة من فهم الواقع المغاير لما يحدث

    لذلك نبدو صغاراً جداً أمام القادر ..

    لهذا يبقى هو المتفرد يخلق ولا يُخلق ..

    ولا يُنظر إليه ..

    ولا حتى قابل بإلهيته لأن نتصور من يكون .. وكيف يكون ..

     لا يتكرر .. لا يتغير .. لا يزدوج .. لا يكون قدسياً غيرُه ..

    هو الله ..

    لو شاء ما شاء لما بقينا نستمر في أحاديثنا وطرقنا العادية

    لو حدث وتطرق بإلوهيته على مراحل فكرنا لأقمنا الفتن والمشاكل والحرام

     وغيرنا دستور التُراب واللونِ وحكم السواسية  في تكاليفِ الأمور ..

    فحين نذرت زوجة عمران بما في بطنها لله .. خرجت مريم .. الأنثى

    وحين كبرت مريم .. حبلت كما تنقسم البدائيات .. ابناً عن أم .. فأنجبت عيسى

    وحين جاء عيسى بدأ الكلام بعد ولادته مباشرة وفي المهد

    لم يقل أحدٌ أن الأمر ربٌ وشاء ما كان ..

    رغم أن الأسماء توسعت في التحدث عنه والأشياء

    لم يقولوا أن الذي قدّر للتُراب أن ينطق ويشعر ويرى ويحلُم ..

     قدّر له أيضاً أن يُغير ما يشاء

    لأنه قد كان قادراً أن ينشأ هذا الكون كله من الأساس

    قالوا مريم أذنبت ..

    وعيسى مات .. و الرسول ساحر .. والدنيا دنيا لا تنتهي لآخرة ..

    أشاروا للأيادي النبوية بالغرباء .. قتلوهم ..

    افترضوا عالماً نادراً كالعجلِ وعبدوه ..

    تناوشوا الحسد والظلم والشهوات .. وبقوا على جاهلية

    والله يرى و هم لا يرون

    ونحن ننظر ..

    ونقول بعضنا لو أننا ولدنا لنكون في عهد الأنبياء فنكون أجراً كبيراً أبيضاً للأنبياء

    لا تتمنوا أنكم لو كنتم هناك مع الأنبياء ..

     كما لو يتمنى ذوي اليقين الإيماني بالله أن يصمدوا في وجه المسيح الدجّال

    لأن هذا العالم حلقات ودوائر ما يبتدئ به .. ينتهي إليه

    وتكون النهايات للعالم والإنسانية والإسلام كله صعبة

    تتهاون فيها الأرض عن صلاحيتها

     كما الماضي يضيق بعنق الزجاجة يومَ ابتداءِ الإنسان

    وفوق هذا كله ..

     يبقى الإنسان يشيرُ

     للمسخِ والجنِ ولعنة الله والنقمة والبدعة والنفاق وخيانات الكينونة الإنسانية

    لا أن يقولَ أن الله يُريدُ أن يريكم عظمته لـ تكون لكم وجهته ..

    ويكون لكم الربُ جليلاً فلا تتعاظموا بأنفسكم ..

    وأن تتركوا الأمر بيديه ..

     فيصبر لأنه الله ..

    ويفرحُ لأنه الله ..

    ويتقاسم حياته كلها لأنه الله ..

     

     

     

     

    * شكراً عبدالله المنذري لمراجعة النص

     

    August 23

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ

     

    أنتَ الذي ما عانقتكَ حقيقة
    الغياب فينا وبدأتْ باليباب
    أنتَ الذي تجلس للآن في
    زاويتك وتستمع لقلوبنا وتبدي
    وطناً من يدك
    أنتَ الذي تتركنا نهرب لنختبئ
    فتبحثُ عنا حتى تضمنا
    وتلملم أعمارنا وتناظرها بعينيك
    السيانيتين .. تصفنا على الجدار
    وتبدأ "ممنوع منعاً باتاً ..........."
    ثم تضحكُ بأمان
    أنتَ الذي كلما تذكرتُ فرحي
    أجيءُ أركضُ لغرفتك أخبرك عن
    فراشة صادها قلبي .. أركض أركض
    بكل الأصوات فيّ
    أفتحُ الباب ولا أجدُك سوى أنك
    رحلت منذُ أربعة أعوام


    يا والدي أنا أنتحبُ الآن منهارة كلما
    كبرتُ فرحاً/حُزناً جديداً ولم أجدك
    ولا يد تستطيع أن توقف
    فيّ البُكاء


    14 / أغسطس ميلادي
    23 / أغسطس وفاة والدي
    9 أيام بيني ولادتي ووفاتك
    9 أيام بالرقم الذي أُحب .. يُفلس فرحي
    ،
    رُحماكَ يا فقد والدي
    ورُحماك ياربي بوالدي بين يديك


    August 22

    Sweet Life

     

    منذُ قررتُ أن أكونَ سعيدة .. أصبح الفرح ثرثاراً يضحكني ولا أملُه

    يتكرر بتعابير عدة من ما يرتبطُ بي.. لأصبح متفردة به وأمارس لُعبة السماء في المدى

    استيقظُ وفي مُقلتيّ تفاصيل سر عنوانه مُعلن على انعكاس جنوني

    وعبارة تتقدم كل شيء في هاتفي من رواية النسيان لزهير الشبلي :

    "الآخرون مرآتك. والمرآةُ لا تبتسم إلا إذا ابتسمتَ أنت."

    فأبتسم بأصابعي وأٌعلن الجمال

    فمنذُ أن أن بدأت إجازتي وأنا مريضة بالحرف أتنقل بهوسي وأكتب..

    بعض النصوص مصادرة مني للعيون .. والكثير منها لم ينشُر بعد

    كـ ثلاث قصص قصيرة

    كـ نصين شعريين حرّين

    كـ نقد

    كـ رواية

    كـ تفاصيلي اللونية

    .................. أنتظر إعلاناً من الروح الحرفية لـ تتنفس نصوصي

    وفي حين إنتظاري ، خطرت لي رشوة ابتسامة أضعها في أيامي شجرة

    تتوالدُ غلى إثرها أفكاري الأخرى .. فاتصلتُ بإحدى الفنانات التشكيليات من

    جمعية الفنون التشكيلية تعرفتُ على أصابعها صدفة في عشاء ببيت خالي

    واتصلتُ بأمي أخبرها أني سأستقبلها

    واتصلتُ بأختي أن تحضرها معها ..

    وتمت الرشوة بنجاح .. !

    قدمت .. شاركتني غرفتي أربعة أيام ... اعتزلت الرسم معي منذ نصف يوم

    قالت "خلاص ما برسم ، جاني إحباط"

    وأنا أضحك بصوت لا أدرك معه أنني ولدتُ لأرسم بالفرش الزيتية دون أن أدري

    فانتهيتُ من لوحتين أحدهما بطول المتر والنصف غارت منهما

     

    أنا الآن لدي روح مدارات الكون في يدي .. لا أصدق أنني رسمت لوحة كبيرة

    أريد أن أقف أمام بوابة المنزل وأقولُ لكل المارين "هااااي أنظروا أنا من رسم هذه اللوحة"

    ثم أبروزها وأغطيها بالزجاج وأعلقها في موقع استراتيجي في المنزل لأترك لكل احتمالات الرؤية أن تكون متوفرة

     

    ذهبت الفنانة لمنزلها

    زرنا خالي الدبلوماسي الذي سافر قبل عام وعائلته

    حين رأيته كنتُ أمثلُ بذراعي لزوجته أنه أصبح "سميناً" فرآني

    حينها كنتُ أهرب لولا أنه مسكني / حضنني / ضرب بكفه عليّ / وقال: "هذي دلوعة العيلة"

    فامتلأ بي الخجل أمامهم كلهم وأنا أبتسمُ بلا انطفاء

     

    هذه الإجازة ... رسمت / كتبت / زرت عائلتي كلها /

    رجعت أنشر يومياتي في صحيفة الزمن العُمانية /

    تخلصتُ من جرحي القديم / أبصرتُ سمائي أكثر في الوطن /

    وعرفتُ المدسوسين بخيانتهم / عرفتُ المستقوين المساكين /

    بنيتُ صرحَ وطن في المنفى / كشفت أن لي كثير من قلوب الدافئين /

     

    الآن هو اليوم الأول من رمضان

    قبله بساعات ظهرت نتائجي لفصلي الصيفي الثقيل

    وكانت النتائج دهشة رائعة لي وأنا أرى معدلي للثلاث سنين قد ارتفع بشكل ملحوظ

    في الأرقام وفي وجهي السعيد الذي نقلته لأهلي دفعة واحدة

    بعدها بساعات أفطرتُ على القرآن بتعمق لذيذ مع أوكسجين

    وحين نمت كان حلماً غريباً .. تتبعني فيه عقرباً صفراء وقامت تسلخ قشرتها وهي تتوجه

    نحوي حتى أصبحت نحيلة جداً .. فأعطيتُ أمي حذائي وضربتها / أدخلتها في حقيبة قماشية

    وطلبت مني أن أرميها!"

    وفي الوقت الذي كنتُ أخبر فيه أمي عن الحلم

    وصلتني رسالة على هاتفي تقول

    "عزيزي العميل , مبروك الحصول على العضوية الذهبية"

    عندها أدركتُ أن لي خدمات مميزة في مختلف المجالات الطبية / والسيارات / والبنوك / والمطاعم / والمحلات الإلكترونية / وغيرها الكثير

    كنتُ أقرأ الرسالة وأمي تسحبُ وجهي إليها تقول لي أن العقرب الصفراء عدوة لك

    أرادت أن تؤذيك فما استطاعت لذلك بدأت تمزق نفسها غيضاً

    وإن كنتِ تعرفيها ابتعدي عنها

    فابتسمت ، قلت لها أنني أكادُ أعرفها ، وأنا لا أكلمها من الأساس أمي

    ....... فيا من تريدين أذيتي

    أمي علمتني أن أعيش الحياة بعيدة عن تفاهاتكم و تلميحاتكم

     

     

    في هذا الوقت

    أول يوم من رمضان ينقضي

    وآخر يوم من إجازتي ينتهي

    وها أنا أرتب حقيبتي لأكمل دراستي بعيدة عن الأهل

    في روحي غاية بيضاء

    وقلبٌ ينبضُ منذ الآن ..... أشتاقكم

     

     

    August 21

    أبوابٌ تُضيء

     

     

    بَقينا ننتهزُ قدومَ غاياتِه

    ونُراقبُ الضَوءَ عنْ لمحةِ غيابْ

    ونهزُ منْ أَنفاسِنا لحظةً تَفتحُ مآرِبَ أَرواحِنَا

    لـ نقولَ  .....

     رَمَضَانُ ـكُمْ كَرِيمْ

    أيها المتوضئونَ قلوبكم ديناً لـ ربِ مُحمد

     

    August 20

    لأنك الله

        

     

     

     

    حين كنتُ في الحلم ، أخبرني الواقع أن قربي شيء يهتز ..

    ففتحتُ عيناي وخرجتُ بلا تردد خارج السرير حين رأيته ..

    وحين استوعبتُ ما هو ... ،

    وجدته "رُسل" ابنة أخي ذات الشهرين تنظُر نحوي بعينين واسعتين

    "هذي انتي بطه ؟"

    فابتسمت .. ثم بكت فجأة .. فحملتها بسرعة إلى أمي وناديت :

    "ماماااا جاردن تصيح"

    أعطتني أمي زجاجة الحليب فانتهت قبل أن ندرك نومها وبكت

    فناديت "ماامااا"

    هززت يدي فوقها فنامت .. ثم تركتها على السرير المُجاور

    راقبتها وأنا أبعدني بهدوء ..

    ارتميتُ على جهة لا تستوعبها

    وحين أغمضتُ بكت من جديد .. فضحكت وأنا أردد "اش تريدي بالضبط؟"

    وحين أدركتها يداي .. رأيتها تعاني من الحازوقة فلم أستطع أن أتوقف عن الضحك وهي تظن أن

     قطعة صغيرة تستقر في حنجرتها فتحاول أن تخرجها حين تؤلمها ... حتى دخلت أمها

    سألتها : "كيف لم تخافي وهذا المخلوق كان يتحرك داخلك؟"

    ابتسمت ، هزّت رأسها ، أخذت ابنتها وخرجت

     

    اتصلت أختي الكبيرة تخبرني عن الذهاب لفحصي الطبي الاخير

    وتحديد موعد العملية الجراحية اللازمة لي ..

    لم آكل شيئاً

    هيأتُني لغيابٍ قاتم .. ونومٍ ممل جاف البسمة .. تنفستُ روحي ثم أعدتها

    من جديد بسكينة رطبة .. وركبت السيارة

    في حدود ساعة أتذكر كيف قضيتُ أستغفر ربي مئاتً بين تفاصيل كل التنفسات

    أذكره بصفاته التسعة والتسعين

    أصلي قبل الفجر بساعة

    أدعوه صغراً فيّ وهو الأكبر أن يراني ويرى رُغم فتات وجودي أمامه كل ما بي

    أن يشفيني دون جراحة رغم حتمية ضرورتها في نهج الآلام

    وصلنا

    رأينها الموظفات المتناثرات بكمامات تعطل فيروسات أنفلونزا الخنازير من المرور لرئاتهن

    أمسكت أوراقي إحداهن .. تبعناها في خطوات مصيرية إلى الطبيبة الجديدة

    أعطتني رفوفاً لآثار الوقت القادم

    أحالوني للجرّاح ثم للممرضات ثم للجرّاح من جديد

    قال : لا تحتاجين لعملية صفاء ... وابتسم

    دُهشت : Really?!!

    وأنا أبتسم بخفة ، فشكرته ، وخرجت لأهلي فرحانة بلا ثقوب

    وأنا أردد داخلي .. "الثقة بالله أقدرُ من كُل شيء"

    صرفتُ أدويتي .. تدللتُ كثيراً بعدها

    زرنا معرض التصوير الضوئي في جمعية الفنون التشكيلية بمناسبة النهضة الوطنية

    تنقلتُ بروحي بين اللوحات .. انغمستُ في سيادية الملامح .. وتناولتُ

    نفساً من عُمق نقلته معي لمدينة السُلطان قابوس وأنا أزورُ مكتبة (ألوان)

    وأتجول في جمالية أشيائها وأبتاع دفتراً جامعياً وعدة ألوان زيتية وفرشاة

    جلستُ خلف أذن أخي ألح عليه أني جاااائعة منذُ ليلتين

    أكلت بعدها كثيراً

    ضحكتُ بهدوء أكثر

    وصلنا البيت وفي عتبته بضع نعل نسائية غريبة

    طرقتُ الباب

    شهقت بسمتي وأنا أرى أختي التي تزوجت قبل أقل من شهر

    قبلتها .. حضنتها .. تفقدتُ فيها ملائكيتها وسط روابطها الجدد

    وددتُ أن أطمئن على رمزية العلاقة بيننا .. ففهمتْ

    تناولت حماستها في الخارج وتبعتها .. وهناك طوينا أحوال بعضنا في احتراقية

    اللحظة .. ثم رحلتْ

    دخلت غرفتي وفي روحي ذاكرة رضا أتناقله في الدواخل كاملاً

    وأسجُدُ دمعاً يبتسم

    وأردد "لأنك الله ....................."

     

    August 17

    حين اختفت الشمس في ليلها اليومي

     
     

     

     

     

    حين اختفت الشمس في ليلها اليومي .. تحركت ستة رموز .. كل رمزٍ يطلعُ من بيت ..

    جرّت نفسها .. ملأها الضجيج في الداخل .. تكلمت !

    وراحت تبحثُ كل واحدة منها عن الرموز الخمسة الباقية ...

     

    هؤلاء نحن .. نجتمع بيت الخالة الأربعينية الأصغر بعد طريق نقلنا في ثلاث ساعات

    وما إن اكتمل العدد .. وتلاعب الأحفاد بطيبة أمي .. وجهزنا حقائب الذكريات

    حتى وصلنا إلى المزرعة في الـ ثامنة ليلاً ..

    صفّوا سياراتهم ..

    أشعلوا الأضواء ..

    وفرشوا حيثُ تستنبتُ الأرض جاذبيتها الخضراء بُسطهم ..

    الكل كان يرتب فرحته .. وأنا كنتُ أرتبُ روحي لأبدأ الجنون بينهم

    لا يمكنني أبداً أن أتحول إلي إشارة حمراء ..!

    التصقت بخالتي .. ومضيتُ في خطواتها أبحثُ عن حدود المزرعة الكبيرة

    ضعنا في الظلام ..

    أخذتني إلى إسطبل الخيول .. فتذكرتُ "شامخ" الحصان البني الذي كنتُ أركبه صغيرة

    كنتُ أعرف معنى رمز خالتي وهي تقودني وحيدة إلى هذه الزاوية

    وأي ذاكرة تمتطي انفلاتها بي هُنا بلا قانون

    شكرتها جداً وأنا ألتقطُ بالـ "كانون" ملامح تراثية متناثرة في المزرعة

    وفيما الكل يأخذُ الرحلة بـ أريحية الجلوس وهم يطوون قِباب الشوق بينهم بالحديث

    نادتني المزرعة عن كثب لأكتشفها وهي تلمح أن مآرب روحي لا تنتهي

    زرعتُ خطواتي في التراب ..

    وجدتُ أشجار القطن والليمون والمانجو وأوراق غرائبية  كثيرة

    وجدتُ مظلات من سعف وكراسيٍ من جذوع شجر

    وجدتُ مجسماً أسطوانياً كبيراً مفتوح الطرفين فوق الـ 10 أمتار فعبرته بلا ضوء

    ارتحلتُ في الحدود اللاشكلية للمزرعة  حتى وجدتُ بُقعة ألعاب

    انفتحت موسيقى داخلي بلا صوت .. تبعتُ خيوط أصواتهم حيث يجلسون

    ناديتُ الصغار كلهم

    ولعبنا بالمراجيح .. والموازين ..

    رسمنا خطاً بأحذيتنا .. وتسابقنا من عُمرِ السنتين إلى الستة والعشرين

    كان يدور في مساحات قلوبنا فرح كتوم .. نطلقه ضحكاً

    بينما وجوههنا تتلون بطفولة لا تنساها الكاميرا وهي تلتقط أروحنا

    شاردين .. مقصودين .. هزليين .. متحركين .. جائعين .. آكلين

    لاعبين .. غاضبين .. متذكرين .. عائدين .. مودعين .. صارخين .. نائمين.

     

    في ال12 صباحاً .. تصعد الأرواح إلى قطارات الرموز

    تتناوب تسكعها في شوارع مُظلمة . .

    وتفاصيل الانتظار تتحول مُدن ..

    والمدن حكاوي ..

    والحكاوي عدد يُزاحم الكلمات ..

    فتصمُت.

     

    August 14

    21

     
     
     
    كل لحظة أبتعد عن العُمرِ ذاهلة
    !!
    في ذهني
    يغتسلُ الماءُ في الذاكرة
    ويقومُ صفرٌ بجانبِ قلبين
    يتباهى ببابهِ
    مشدوهاً بالطريق
    عُمركِ
    لقمةٌ
    لقمةٌ
    لقمةٌ
    كاملة
    وأنتِ تقتاتين الفُتات!!؟
     
    ،
     
    كل عامٍ وأنا اليومَ فراشة الواحد بعد العشرين
    14/8
     
    August 13

    صُداع

     

    وحدي ...

    لي رغبة المطر في التساقط .. والهواء البارد في الغرفة يلفُ انكماشي ..

    أتهجى الألم في رأسي .. وأمارس لعبة الجُرح .. وأكون حزينة .. تعبة .. مجروحة

    مهمّشة .. أتناولني كـ عُلبة فارغة .. وأداخلني كل الوقتِ مع قلقي .. أنا التي لا أقلق ..

    سوى على شطرِ الصباح وهو يتوجه نحوي بضوئه المقتول عند حدود النافذة ..

    فأملأني أطفالاً يجرون في دمي ولا يتوقفون .. أفتحُ لهم الأبواب وهم يعبثون بالغرف داخلي

    ولا يتوقفون .. أحشوني بـ رغد وجوليا وجين و عُمر فيفتنني الصوتُ في كل الجهات

    صداااااع في رأسي يغويني عن كل تفاصيل الوقت ..

    عيناي تحتاجان قُبلة

    ويدي تشتاق دفئاً مخبئاً من مراوغة الشتاء الماضي

    وحدهُ فرحي هذا اليوم فاقد الوعي .. !

    أفكر في الخيانات / والحماقات / والشهوات / والسيئات / !

    أفكر في الانطفاءات / والالتفافات / والثرثرات / وكل التفاهات / !

    ما الذي يقتل فيّا أن أتناول حبوب غثيان وصداع وأزاول اليوم براحة ؟

    ما الذي يمكنني أن أترك عنده قلبي الضجر اليوم كـ أمانة يبعثها لي لاحقاً في بريد الغد؟

    لماذا تبدو كل الأشياء عن الأمس مختلفة ؟

    انتعلتُ استفهاماتي ومضيتُ خارج الغرفة

    أخبرتُ صديقي الأوكسجيني :

    " أفكر أحياناً .. لماذا أكتب وأرسم وأفرح وأجعل الكون حولي أكثر جمالاً؟

    ما الفائدة؟

    سأمٌ كلها الحياة .. " ... ثم تأسفت بكل ما لدي لأني أحسستُ

    أنني أهزُ رِضاه في التنفس بي

    لكنه ابتسم .. أخبرني أنكِ يا صفاء تفتقدين فقط لجنونك .. أنا أعلمك

    .. فتنفستْ ..

    كانت تبدو أشجار الزينة في المنزل وكأنها عانت صداعاً ليلة أمس ..

    فسقطت عدة من أوراقها .. فسقيتها

    التلفاز يرسل إشارات ضعيفة في قنوات عدة .. فتركته

    ذهبت أتفقد أخي .. فوجدته مريض !

    يا ربي كيف أننا نلتقي الأشياء التي تشبهنا .. لا التي نتمناها؟!

    جلستُ أقلم أظافري

    جائني " ميثم " ابن أخي .. ( عمتي نشتري صلصال ؟)

    ما كان رأسي يستوعب أن يتلقى إشارات أخرى

    ذهبت أختي تشتريه له .. راقبت أخي وهو يذهب للعيادة

    جلستُ وحيدة وفوقي ناموس اللاشيء .. اللاشيء إلا كل شيء!

    ماذا يمكنني أن أدعو الفراغ وهو يُثقل رأسك؟

    عادوا .. تطمئنت إلى أخي .. عاد لي ميثم صنعنا مخيلته الملونة

    أجسام عدة ..

    " صفاء .. اكتبي قائمة أغراض البيت "

    "حاضر أمي "

    اتكأتُ أسفل كنبة يجلس عليها أخي ذو المقالب

    دونتُ ما تمليه عليّ الفراغات والوجبات المفقودة منذ أيام

    طعنني الصداع .. فحاولتُ تضميدهُ بأصابع يداي

    ثم بحثتُ عن القلم .. سألتُ أخي

    "وين القلم؟"

    "ما أخذته"

    "والله مالي نفس .. إذا أخذته رجعه"

    "خبرتك .. ما أخذته"

    " أمي شوفيه"

    تتدخل أمي " لا تضايق أختك .. أعطيها القلم"

    "والله أمي ما أخذته .."... ويضحك

    نهضت بصمتِ الأطلال .. أوزع في مدى الهواء سكوني .. وأكونُ صفحةَ البدء

    تنقلت بين سلسلة أم بي سي من فيلم لآخر

    تصاعدت نبضات الألم في رأسي

    ذهبت لأرميني في سريري البُني

    وحين مددتُ يدي لرأسي كي أفتحَ مدداً لوجع رأسي

    وجدتُ أنني ثبّتُ في التواء شعري قلماً ..!

    فنمتُ بلا ندم.

     

    August 11

    موتٌ يتنزه

     
     

     


    الحَيَاةُ تَعنِي أنْ تخرُجَ من المَوتْ  ..

    وكُلما سارعتَ في التَقدُم بأقصى ما يُمكنك لتعيشَ كبيرا

    مُتَ مُبكِراً ..!!!

     

    August 10

    Frinds

     
    في قاعة المُحاضرات
    في المحاضرة الأكثر مللاً أو الأقل مللاً
    ينبعثُ كل شيء
    إلا انتباهنا
     
    فصورتُ هذه
    ع اليمين قدمي .. وع اليسار قدم زميلتي
    .
    .
     
     
     
     
    August 09

    غوايات الفراغ

     

    رغم أنني أرتكب بعض الحماقات .. إلا أنني ما زلتُ بخير

    تحاصرني الصُدف بالكثير هذه الأيام فلا أستطيع أن ألملم نفسي في زاوية وأتوقف عن ملئي بجداول وهمية ..

    وأخرى أخترع احتمالاتها .. وحوارات لم تحدث أبداً

    كثيفة أنا هذا الوقت بالأسئلة .. بالخيال .. بالليل الكبير الكبير الذي يحاصرني فأفعل فيه كل شيء

    أكتب / أرسم / أفتح لي سينما / أغني في الممر / وأبحث في الخارج عن صوت يناسب وقعَ الجنون في داخلي ..

    ولا أمانع إن أتى وتحدثت معه .. لكن المشكلة أنه إلى الآن لم يعبر أحد

    الحقيقة أنني أشكُ أن نظرة الأم لعنة جميلة وهي تزرع فيك الإيمان بتصديقها في كل شيء حين نكون أطفالاً ،

    أمهاتنا آلهتنا هكذا كنتُ أراها وأنا طفلة دون كذب ، صحيح أن عنادي صغيرة وعناد أمي بشخصيتها الطفولية

     يترك الخيوط تهتز كثيراً ، لكنها حين قالت لي يوماً وأنا جائعة وخائفة والمطبخ لا يرتبط إلا بممر خارجي

    " أحد يخاف من بيته ؟ " وهي ترفع حاجبها الأيمن .. استخففتُ كل شيء وأكلت وغنيت وصفرت كالصِبية

    حتى سمعت صوت أبي ينهرني فدخلت منكسة الرأس لا الخيبة.

    أهـ يا حبيباي كم أعز اللحظات معكما جداً

     

    المنزل اليوم ضعيف السمع .. لأنني عقله .. فلا يصلني شيء

    وقت الظهيرة مفرط النشاط .. لأن صوت تلفاز غرفة الجلوس يصرخ ..

    والناس ينامون القيلولة

    لا أحد هنا ينظر لـ آخر العنقود وهي تبحث عن قلبٍ مُرتب لـ تعيثه ضحكاً

    أشعر بأنني عاطلة .. هههههههه

    أريد أن أنتعل جنوني وأدخل مسجد الرجال وهو خالٍ

    أن أبتاع بالوناً أسوداً أثبته في طرف سريري

    أن أمسك الصبغ وأغير لون غرفتي

    أن أتبرع بدمي كله .. ثم يحقنوني بدماء ممتزجة بدماء الأطفال

    أن يضعوني في سجن ويقولون لي اعترفي وإلا ستسجنين .. فأعترف بكل الأمنيات

    يااااااه  ...

    فيدخل أخي ... " اصنعي لي معكرونة للعشاء " فتسقطُ كل أجنحة الأحلام

    " حاضر " .. وأحضرُ العشاء

    أذهب للغرفة لأن خيانة عائلية وأنا أصلي المغرب حدثت ..

    تركوني مع العاملة الآسيوية وذهبوا ليتمشوا بسيارة أختي الجديدة ويتناولون العشاء في الخارج ..

    كنتُ على شفا دمعة من نار الغصة .. ولم أسأل ولم أبكي

    كل ما فعلته .. غيرت ترتيب أثاث المنزل كله وأنا أردد " ع كيفي " مُتجاهلة كل الفتنة من رنين

    الهاتف والجرس ورواية "عبث" قربي.

     

    حين أتوا .. ضحكوا كثيراً .. مع غيض مُخبأ في طرف نظراتهم

     

    الحادية عشر ليلاً نام أهل البيت ..

    تبعت صفاء جنونها .. حولت الصالة إلى صالة سينما

    جذبت أخوانها الاثنين .. مع عشاء يصل طلبه في الـ 3 فجراً

    مع أمنية تنام معها وهي مبتسمة تحلم بشيء لن يدركه سواها.

     

     

    August 05

    20 forever . .

     
     
    Bild
     

     

    إذاً هذا ما يوجد خلف استيقاظ عمري العشريني

    تتحقق الأحلام لكي يموتُ كل شيء قريب بعدها 

     

     عشرون عاماً مضت بين الأجنحة البيضاء .. والحواس المؤقتة ... والصوتُ المُلون ..

    والطفولة المتلصصة على كل ما يجتازها من ظِل ..

    عشرون عاماً .. من تشرُدي المجنون .. وحزني المبثوث مطراً والمظلة سخرية كبيرة

    أقف أمامها وأصرٌخ فيها أنا أكبر منكِ فتصغُر كالشياطين أمام البسملة ..

    عشرون عاماً .. فوق كل شيء .. فوق الهُروب .. فوق السطور .. فوق الماء

    عشرون عاماً وأكثر من فجيعة .. وأكبر من فرح .. وأبقى من جنوبِ القلب

    عشرون عاماً .. وصفاء أرواح .. وأرواح صفاء

    وماذا بعد ؟!!

    كيف الخوض في مساراتِ فردوس العمر نفسه الذي تمنيتُ أن أصله .. ووصلته وانتهى!!

    كيف ألملم صندوقاً لا يحويه سوى كل شيء !

    وكيف بالذي خلق كل شيء .. يجعل كل شيء أخف من كل شيء وأنا أبتعدُ في المدى ذاكرة كل شيء !

    كيف بالذي خلق الحُب والحُلم والموت والحياة والخيبة واللون والحس والنُقاط يتركني وكأني عشتُ كل شيء !

    كيف بعد كل هذا تأتيني هدية إنهائي عمري العشرين "أنت"

    "أنت" أكثر بكثير لمجرد نهايتي السعيدة ؟

    "أنت" ............. فلا أدرك هل أنا فعلاً أنا ؟

    خمسة ..  وأربعة عشر سنة .. وعام تمضي ...  وأنا واقفة في جبيني أحلام تنتظرني

    وفي يدي بقعة ماء لم تجف منذ ولادتي

    وغُصن قلبٍ يغني في أقصى جنوب قلبي حتى شمال سماء روحي

    فلا أكُف الشعور في كل شيء

    ووجوهٍ دافئة

    ورؤية ساكنة

    ونوافذ تتحول أبواباً

    وغدٍ كان يقولون لي في ماضيه أن الأجمل لم يأتِ بعد

    وهل هُناك أجمل من وجهك الجميل كالمطر الذي تتأملني الأشياء عبره فأمضي في كُل شيء ؟

     

    أوشكُ أن أسأل الله .. (يا ربي كيف تنتهي الأحلام بغتة ؟؟

    يا ربي كيف النهايات مع هذا الوقتِ الـ 22 له يبدأُ كل شيء؟

    يا ربي ما الذي كان بين نظراتنا فجعلني أحصي اللاإدراك

    من كل سعادتي التي مضت ؟

    يا ربي أريدُ أن أحفظ كل شيء في العشرين عاماً كما هو بلغته

    فهل لكَ يا الله ؟)

     

    حينما أدرتُ وقتي .. وأنا أحسب أن الـ 21 عاماً آتيه بعد ثمانية أيام

    دخلتُ حالتي الغيابية كجهنم التي يدخلها الناس طواعية

    دخلتها حين لا أحُب شيئاً ويصر هو أن يحدُث لي

    لأني أعتبر 21 رقماً غبياً لا أدري لمَ !

    ولا أريد للعمر الغبي هذا أن يشبهني

    لذلك قصصتُ شعري الـ 70 سنتمتراً كالأولاد

    غيرتُ فستان عرس أختي التركوازي ولبستُ بُني

    صففتُ كل رواياتي في صندوق ينتظر أن يحمله "سادي" صديقي الأوكسجيني الوفي

    وقلتُ لأخي لا أُحبك أكثر من مرة

    ونسيتُ أن أتذكر شيئاً من صداقاتي

    ولبستُ خاتماً ..، .. أنا التي لا أُحب الخواتم

     

    هكذا إذا أنتظر ..

    أنتظر موعد الوقتِ الأزرق

    يأخذني ليشكلني شيئا من عوالم أرواح صفاء لا أدركها

    ولن ينغلق حتى آخذ الـ ( 0 ) أمام عمري العشرين

    أتركها بعد عام في آخر سطر العام القادم

    فيصبح كل شيء تحت مُسمى الـ 20

    فأُجيزَ الحُلم من جديد.

     

    August 04

    نزوة الموت

     

    على نية الحياة .. تتناوب الأرواح أوطانها
    تضيع أمانات المنافي
    ويتلاشى عمر في هوة النسيان
    فنسكن باحثين
    ونبحثُ عن نار ضائعين
    والماءُ شيخٌ حكيم يقرأ على مسبحته
    تلافيف الأساطير
    أيها الاندثار من البشر
    ما أرضكم ؟
    ويضحكُ بأقصى هواه / أيها التراب الماضي
    كيف تتحضر لقادمك ؟
    أيها الحسُ المترامي في أعماق لا تشعرها
    أمانةً هل تراك ؟
    هل تفيض ؟
    هل تموتُ حياً ، وتصرخُ بقاء ؟
    _ كل الكفايات لا تكفي _
    يضحكُ الشيخُ حد البُكاء
    يتنهد
    تنكسر فيه الأضواء
    ويموت ...
    يموت ُ بلا هوادة
    ويخشعُ الهوآء .!


    ما ألهمتك التفاصيل .. ما انثنيت ؟
    ما تجاوزتكَ الأحلام .. فتمسكتَ بسوادك تجرحه
    لينبثق بياضٌ لهُ مضيت ؟
    هل تشبه الانتحار
    من بوتقة حرف تخنق الشهقة
    إلى بوتقة تواري في مبسمها الضحكة ؟
    وتتعلق حزيناً
    مسكيناً
    مُستديم الجوع
    منسياً !
    ما تركك في الصمتِ / في الفُراقِ
    / في الضياع ؟!
    ما جرّك لكُرسيك المُعاق
    وسطرك المكسور
    وعنقك المفصول عن معنى
    الإلتفاف؟
    ما قتلك؟!!



    أحلامك الساقطة
    لا تسقط
    تنتظرك ..
    يدك السائبة عن واقعك
    تركت فيكَ إصبعاً
    لا تخونك ..
    منفاك الراحل
    وطنٌ
    يسكنك


    حقك
    ضوءُك
    خطوتك
    عنقك
    قومُك المعلقون في تنفسك
    ينتظرون طعنتك تلملمك ..
    فاكسر في الشيخِ خيبته ...
    قوّم عصاه
    انبض في موته المتروك .. زهرةً
    لا تهرم ..
    وانطلق ...........