صفاء's profile][..حانة الأوجاع..][ ...PhotosBlogLists Tools Help

Blog


    September 30

    إلى الوطن

     

    لا شرفة  ..
    لا وطن ..
    لا بكاء ..
    أو جنون أو مدن ...
    حملتُ كل ذكرياتي من هناك خوفاً من روحٍ تأتي وتعبث بها
    أو لا ترى شقاوتها في الممرات والدرج
    حملتها في حقيبة عمري وقلبي ورحلت
    رحلتُ وفي داخلي فجوة كبيرة للبكاء
    بُكاء يحترف مواسمه على عينيّ بلا دمع
    عينان تعبتان منفنيتان إلى الوطن وحضن أمي
     وعِطر أخوتي يطوف في الممر
    عينان تشتاقان لتفتشا خزانة والدي المتوفى منذُ
    ثلاثة أعوام ، تعبثان بأمور لا تعرفانها وتحشراني
    معهما في السؤال عن كل رائحة تركها تحوم في
    أرواحنا بلا هوادة فتخنقنا في كل عيد ....
    تضمُ حضن أختي الكُبرى وأمي بقوة تؤلمنا
    تشرد أخي الأوسط خارج المنــزل
    وتدمع أخي الأكبر فـ تتبعه العيون كُلها

    دثرتُ كل هذا بنظاراتي الشمسية بلا شمس
    تاركة لعلامات التعجب في فضول بعضهم أن تصطدم بلمعانها الفضي
    فـ مضت المسافة كلها في دمعة كبيرة ولا وعي اعتيادتي أوصلني منزلي

    سحبتُ هاتفي من السيارة ودفتر يومياتي وقلمي الفضي حشرته
    في جيبي وتركت الباقي لأيادٍ أخرى تحملها ...

    البيت هادئ ...
    في يميني حشرجة لا يرتكبها غير شخص واحد ..
    وعلى جهتي اليُسرى تسحبني امتزاجية غرفتي ..
    وفي المقابل مني أخي باندماجه في كتابة شيء على طاولته البيضاء
    - بسم الله ....
    نطقتها .. وإلتفتُ لليمين
    كانت والدتي تُصلح فستان أختي للعيد ..
    أخبرتها بوجودي الطويل أني هنا ، فابتسمتْ وضمتْ وقبلتها
    واحدة واثنتان وثالثة على الجبين ...
    ذُهلتْ من ذبولي ونحولي السريع :
    - اسمعي .. لن تذهب ملابسك للخياط مرة ثالثة لتضييقها .. كُلي !

    فتركتها بإبتسامة وصمت تذكرتُ فيه أني لم أحضنها كما فعلت .. واني
    نسيتُ أن أقرص خدا أخي خليل بيداي كلما فعل وحشر خداي في يديه الكبيرتين بالحضن ..
    نسيتُ أن أسأل عن قُبلة أخي خالد الذي لم أره والذي يتركني كل مرة أقف على أصابعي
    لأصل إلى البقعة التي يطلبها .. نسيتُ أن أشكو لهم عن رسائلي التي لا تصل إلى أختي
     في بريطانيا .. وهديتي من أختي الكبرى التي اشترتها منذُ سبعة أيام
    نسيتُ حتى أن أبسمل وأنا أدخل غرفتي

     أرواح .. لمَ أتيتِ من سفركِ فارغة ..؟  -
     أنا ثقيلة القلبِ أمي   -
    أرواح .. ما بكِ ..؟  -
     أماه وأنِ تعرفينني .. وأنا أرواح ميتة الروح ..!  -
     أرواح ..؟  -
     أماه أتركيني فأنا لا أعلمُ ما بي  -

    تذهبُ والدتي لغرفتها التي تبعد عن زاويتي أكثر من
    ستة أمتار - فيما أنا أكمشت- وتستهل برجائها مصحفاً
    يُصافح كفاها ودموعها كل فجر..فيصل إلى كل الزوايا
    صوتها يخبو النيران كلها ويسرب الوجع منّا فقـاعة فـي
    الهواء - فأتنفس - ويمتلئ طلوعه روحاً جديدة نقلبها
    بين كفوف مشاعرنا وليدة تنظرنا بعينيها فتسكبنا عليها راحة ...
    دوماً ما تتلذذُ أذناي لترتيلها الفريد في البدء دون أن أسمع من
    الكلمات شيئاً
    فأطوف على حجرات المنزل وممراته أحاول أن ألتقط أنفاس
    صوتها وأهبها لكل بقعة أمر بها كـ ذاكرة صوتية تذكرني بأنفاس
    طهر كلماتها كلما اختنقت ذاكرتي بحزن
    فلكل منّا ذاكرته
    بعضنا مرئية
    وبعضنا الآخر عطرية
    وشيء منا من يتذكر من الـ لاشيء شيء

     

    September 28

    اليوم عيد

     

    العيد يخطو بين أنمــلــة الحيــاة كصوت نادر يتقافــز نشوة النظرة في عيون الأطفال
    ال
    عيــد رحيق يسكب في ردهات وجوهنــا كذكرى
    ..
    ك
    إلتئـــام
    السطور في شعورهـــا ..
    ك
    همــس جديد
    ..


    العيــد كشهاب لا يراه سوى المبحلق في سقوطه فرحا ..
    وزفــرة الأزهــار في أريجهـــا ...


    اليوم عيــد ..
    وأخطو على كل نجــم يناجــي عيــده...
    ويهمس في أنفــاس اللحظــات .. أنفاس الوريـــد
    فتذوب الكلمات ... في صمتهــا
    ويحلق طيرا لكم .. ولهم
    أن
    " كــل عــام والفرحــة بقربكـــم تزيـــد "

     
    ،
     
    الوقتُ هنا لكم
    أهدوا عيدكم للأطفال / للزهور / للوطن / للطير الباذخ بحلمه في الفضاء
     
    كل الوطن هنا لكم
    September 25

    غُربـة

     
     
     
    بين جبيني وسجادتي العنابية أسحقُ رُفات المنفى الحزين
    وأقولُ للعيد تعااال
    تعال بما تبقى فيك من أجساد ناقصة
    وارسم خط نهاية متعرج كما حناء يلتصقُ بقدمي
    لم يلمسها منذُ سنوات
    تعال وأغري بـ لحنكَ اليتيم وجهتي واجعلني أدور حافية القدمين
    واصنعني بنفسجية بـ ثوبِ العيد الذي اختارته لي أمي
    أرجوانة متسولة تسكن كل الذكرى بحثاً عن بلل مجنون
    يناجي النهايات لـ زُحامِ وقتهِ الشريد من تعبت الساعات في نفيه
    وبقيت متحنطة في وسطية ما بعد البدايات وما قبل القاع
    بـ مليون غربة وياسمينة تحتضر
     
    يالله
    تعبة أنا من المنفى
    تعبة أنا من الوطن
    فـ
    كل شيء منفرج وحاد
    كل شيء بألف زقاق
    !  ..  كل شيء مخنوق 
     
    انتهكني أيها الوطن
    وإن تجردتَ
    وصلّي عليّ
    صلّي عليّ
    ومرة أخرى
    وغيرها وغيرها وغيرها
    September 19

    /

    ذَاتَ يَومْ

    ! ..اِنْتَحَرَ كُلُ الأَطِبَاءِ .. فَانْدَثَرْنـَا

    September 17

    New Study Year

     

       

    عامٌ جديد .. وشعور يصعد فوق كل شيء ويتجاوزه ..

    تذوب وجوه ، وأخرى تغادر داخلي منتهية الصلاحية ، وأسماء أخرى تلتقي بي وألتقي قلوبها ...  

    حين رحلتُ عن غرفتي وسجادة أمي وإحتواء إخوتي إمتنعت عن الطعام والكلام معاً خوفاً من أن يثقب أحدهما الإختناق ويفقد كل شيءٍ أعصابه ...

    وأنا أصعد السيارة .. خبئتَ أمي آية الكرسي في قلبي وأوصت أذني بضع أدعية لا تنساني ثم حزمت حديثها وحنوها معاً في عبرةٍ صارمة أن أتزن عاطفياً .. !

    كانت العشرين تجربة من عمري قد علمتها أن صفاء تمقتُ الرماديات وتشتهي كل شيء يملكُ الأطراف

    كدت أن أضم كل الوصايا وأنتهي وأنا ألفُ حجابي لكن كلمة من أخي حشرت نفسها بقوة في حقيبة مشاعري وهو ينطق

    " عُودِيْ"

     

    وذهبتْ ... ذهبتُ ولم يقطع طريقي سوى شراء هاتف ورقمه .. أنا التي لم أستعمل الهاتف لـ 7 أشهر ولم أعد أريده طالبتُ فجأة بـ جهاز أدفع به ثمن وفائي لمن أحب فأرسلتُ لـ عشرة أشخاص هم الأقرب إلى حبل الوريد بعد ربي وأهلي

     

    وصلتُ غرفتي ، والذكريات الماضية لـ عامين تنتظرني فيها

    كنت قد ظننتُ انني حملتها كلها في داخلي لكن كان لها طعم آخر جميل وهي تكتنزُ في الزوايا مواربة كل أجنحتها حتى أصل

    وصورة والدي _رحمه الله _ بعينيه الزيتونتين ونظرة والدتي الجانبية كانت أول ما يقف في مكتبي يتأملاني كيفما حاولتُ أن أخلقَ اتجاهاً آخر ..!

     

    فـ نمتُ ودعوتُ جميع الذكريات في مراسيم وفائية

     

    عام جديد

    فـ كل عام وأنت يا طبيب مريض

    فلا يدخل كلية الطب إلا المهووسين

    مهووسٌ بالكتب / بالمرض / بالفراغ / بالغرور / بالظهور / برضا الوالدين / بمساعدة الغير / بنفسه والكثير

    "we are selected from the God”

    والله أيضاً جعل لي قدري بأن أغير قدري .. ! ... لذلك حين قُبلت لأكون محامية غيرتُ إلى الطب ورفضتُ بعثة الهندسة

    لذلك حين أتت جميع الأسباب لأنسى خزنتُ ذاكرتهم تفصيلاً تفصيلاً

    لهذا أيضاً في أول يوم دراسة بسنتي الثالثة الآن غيرتُ مجموعة المختبر التي سأعمل معها

     

    وتدخل إلى حضرة الكلية أوطان كثيرة أبحثُ بينها عن الوجوه الدافئة وألقاها

    وأنتقي العيون المثخنة بالقلق في سنتها الأولى وأوصلها إلى مرادها

    ثم أستلم كتبي وأعودُ إلى غرفة الدراسة فيرتفع آذانٌ للفطور يجمعنا في حلقة نسائية أشتاق منها صديقتي البحرينية التي لم تصل بعد

    أشتاقُ منها جمعةُ العشاء في المنزل وضحكُ السحور وبياضهم نحو المسجد

    أشتاق أخوتي في كل فطرة معاً أتكئ فيها على ركبة أحدهم وأنا آكل بأصابعي وأصابعهم

    كنتُ أتكئُ دون أن أدري على إشتياقي وغصتي حتى مرت طالبة بسنتها الثانية إعتادت مشاكستي وهي تنادي من بعيد

    " صفاااااااااااااااااء"

    وأنظر إليها بلا إبتسامة وفي داخلي وشاية مجنونة تكبُر

    "يا الدلوووووووووووووعة"

    عندها إجتاحتني رائحة أن أتبعها فركضتُ ثلاثة طوابق خلفها عبر السلالم ومن رآنا يضحك ويصرخ إلى أن لحقت بها وضربتها

    عندها صرخت مشرفة السكن

    "Girls"

    ألقت بنا أمامها .. ويدانا خلفنا .. وإبتسامة كبيرة بلا أسف تمتدُ من عمقِ روحنا حتى المدى الأخير :)
     

    September 10

    تجبيرة رابعة

     

     ماذا حدث ..؟ -

     سقطت على قدمي ... -

     "أصرخي صفاء ... عبري عن شعورك" -

     لمَ ؟ -

    ! .. إصبعك  -
     
     أظنها مكسورة  -

    كل المشفى كان ملكنا قبل آذان العصر
    ثم ذهبوا ليكون ملكي
    ثم غطاء أبيض حول قدمي يمنعني من
    الركض / والحلم / والوقوف / والدوران وقت التوتر/ واللعب /
    ونزول السلالم بخفة / والإفطار على الأرض


    يارب أعد لـ خطوتي اليسرى أرضها
     
    September 05

    ،

     
     
     

    هَذَاْ ذَنْبَكْ مَا هُوْ ذَنْبِيْ

     

    September 02

    خَلَلْ

    ( خَلَلْ )
     

     
    لم يكن من ثمة طريق واحد ينجي بينهم ، كان العبث ينتقل من صديق إلى آخر كعدوى ثم تقضي عليهم
    جميعاً
    كل الأماكن كانت قنّاصة للترميم في في ذاتي
    والليل يوزع الأدوار بمهارة فائقة لا يتبعها أي فرحٍ شاغر لي
    كانوا يأتون ، يخرجون ، يضحكون ، يقهقهون ، يغنون ، ثم ينتظرون من أمرٍ سخيف أن يحبل بأصواتهم
    فيطعنون في الليل هدوئه
    وحده وجهي بينهم كان عالقاً في أحلام معطوبة ، وأوطان ممنوعة ، ورائحة أفكار تورثني خيبتي
    " لـ وين يا محمد ؟"
    " خله يروح والله راح تفوتك قصة البارحة ، الغبي سعود ترك مفاتيـ ... ههههههههه "
    " محمد .. والله إنك لو تشوف شصار في الحديقة ..."
    " محمد .. خذلك رشفة وحدة بس وبعدين ...."
    أحدق بالفراغ في تراث كلماتهم ،والغياب التام لـ عالمهم ، والحضور المطلق لـ خللهم
    وأتركهم، أفكرُ في غدٍ  أبعثُ روحي فيه بـ سجدة ونية عطشى لأن تنام وتحملها روحي إلى السماء
    أرد بها لـ أحلامي روايتها، وأرد لـ نفسي قطعها المختبئة في ظلال موتٍ مقوص الظهر ، وأرد لأمي
    شاهد شيئها الجميل فيّ
    ولأبي أبكي فوق حضنه
    ولأخي الأكبر أهديه خطواتي المتعثرة يلملها بـ عينيه في داخلي أغنية أوكسجينية لآمالي
    أتركهم ، إلى منزل تنام فيه فواصل التعامل ،
    حين دخلتُ بـ حلمِ عيناي أحرق أخي الاكبر البسمة بي بكلمتين من ماضي بعته للنسيان منذُلحظات
    " يا صايع"
    فيما والدتي تمرُ بدخان البخور حولنا
    وأبي يسألني : " ليه؟" ويلطمني " ليه راجع ؟"ويركلني " ليه؟"
    وأمي حولنا تدفننا بالبخور
    عندها ضاعت نيتي على أطرافِ الدخان ، ومات أملٌ وحيد لي بعينين مفتوحتين
    ما كان لي غير الركض وفي داخلي ينمو ثقب أسود
    وإغترابٌ يسألُ الشارع
     " هل لي أن أنام؟ "
    ورسالة من دموعي تخبر والدي
     " الحكاية وما فيها يا والدي أني أخطأت"