صفاء 的个人资料][..حانة الأوجاع..][ ...照片日志列表 工具 帮助

日志


10月11日

3

 
 
 

 

 

 

يهيمون في الأرضِ أربعين سنة ، وما زالت الأربعين لا تنتهي ولا عن ذلهم لأنفسهم ينتهون .. يغريهم الله بالكراهية والبغضاء بينهم فيفسدون ، ويمدهم في طغيانهم يعمهون .. يقولون أن الله يُغل يده ، الله تعالى يلعنهم ، غُلت أيديهم ، إن الله مبسوط اليدِ لا يضمها عنهم ولا عن عبدٍ تغيبُ آدابه ، فيكفرُ ويؤمن ويكفر ويؤمنُ ولا يتوب .

لم يكن في شأننا أن نحصُر أوقاتنا فيهم ، فالله يتكفلُ بهم ، ويريدنا فقط أن نتكفلَ بخطواتنا ، ونقتدي بالآثار في الصراط المستقيم .. لا حاجة لنا أن نرفعَ أعيننا فوق ما يستوي من التراب أمثالنا ، لا حاجة أن نمتزج بما تحت التُرابِ لنفتنَ قصصاً لا تعني سوى الجهرَ بالسوءِ وتُدرك ضياعنا إلا بما ظُلمنا ، لا إعتلاء أيضاً بما فوقَ السماء ، ولا بين الأسباب بكيف الكون تكون ، ولا عن ماهية الإله الرب المتفرد الأعلى ..
ببساطة .. الله يعطينا فرصة أن لا نكونَ جماداً ولا حيواناً ولا غُرابا ولا بقعة ماء تختفي .. الله يعطينا فرصة أن لا نكونَ سواداً ولا لوحةً ولا نباتاً ولا كتاباً يهترئ .. الله يعطينا فرصة أن نكون إنساناً .

قالوا ياربُ ما أحللت لنا ؟ قال الطيبات .
قالوا ياربُ وما حرّمت علينا ؟ قال الخبائث ..
فنكونُ فرصة إنسانٍ بولي أمرٍ هو الله .. فنطمئن .. يتركُنا بلطفٍ في كونٍ ما استوى في شكله الصفرّي إلا لنعلم أنه ما ابتدى منه ينتهي إليه وكفى أن تكون بهذه الفرصة لحظة عمرية نتداركها جمالاً في المشهد الحياتي ونقولُ الله .

قالوا ياربُ إن البشرَ أمثالنا ليسفكوا ما أمنت علينا من حلالك ؟ قال فاستنجدوا بي ولا تستجدوهم
فنكونُ فرصة إنسان برفيقٍ يكفينا الخيانات كلها والظلم .. يصاحبنا نوره وتستقبلنا يده ويقدّر لنا من المظلومين أمثالنا أصحاباً .

قالوا ياربُ في أرضكَ نتوه ؟ قال رشادكم القرآن كلامي
فنكون فرصة إنسانٍ يطوفُ عوالم الأرضِ وكونها وحسها وإعمارها ولونها ونافذتها نحو السماء ونحو الإنسان ونحو ما يشاءُ ودليلهُ في يده في كل بقعةٍ وصوتٍ وتكوينٍ وحسٍ وحركة وفي ذاكرته إن شاء .

فاستمتعوا .. واجروا .. واصنعوا .. استشيروا الإله .. كوّنوا في أرواحكم جناحين بل أجنحة وطيروا بالبياض كيفكما شئتم .. ، أفهل أذنتبتم ؟ وأُثقِل في صدوركم ماضيكم .. هل أشركتم؟ ظلمتم؟ سرقتم؟ زنيتم؟ رأيتم عورات الناس؟ فتنتم؟ أفطرتم في شهر رمضان وهو الذي أرادكم فيه لتتمتعوا فيه بالصدق في أرواحكم أكثر ؟ هل فعلتم أكثر من هذا وراكمتم الذنبَ تلو الذنبِ وتجاهلتم؟ لا عليكم .. الله يبصرُ ما بكم .. فاجعلوا في بصيرته الآن نيتكم .. وتوبوا .. البياضُ ليسَ مُحال .. قولوا لا إله إلا الله هو خالقنا .. هو مُرشدنا .. هو صديقنا .. حبيبنا .. مالكُنا ..
والله عندها يعرفُ أي قلبٍ فيكم .. فيفتحُ بيده لكم كنزاً من الحسنات .. وباباً من الجنان.

 

8月28日

2

 
 
 


البداية في نفس الشيء تُدرك من أن الخطوة السابقة انتهت
رُغم أن النهايات لا يمكن وقفَ ساديتها المفرطة بمدِ الفراغِ الممتلئ في الفراغ الأجوف
لذلك الود أو الاعتيادية على وطن تعتبر فجيعة أن تتحول إلى منفى فجأة
ندرك فيه أننا وحدنا فجأة

 

الفقد .... أن نؤمن أن الأشياء الأخرى مستمرة
ووحده شعورنا المُسرف ضاع هباءً في قصة دُنيا

 

لهذا نبدأ في أسئلة نهدرها بلا جواب ..!.

 

وحين تبدأُ حياتنا في استيعاب أننا فقدنا ما أسرفنا فيه شعورنا
تبدو الأشياء الرفيقة هي خلاصنا الأول الأسوأ الأحمق
كالبحر / كالسماء بجنتها ونارها / كالجوعِ بلا أكل / كالعزلة المميتة
لأن  حياتنا السلسلة فقدت حلقتها
وحلقتها فقدت أختها الأولى والتي بعدها فتضيع .. وينكسر إحساسنا بالاستمرار

 

"نحتاج إلى إيمان تام بأن حياتنا لا تتكئ على أحدٍ بعينه"
لا تفعل ... حياتنا لا تفعل .. لأن باقيها أوهام
ما تدركه حياتنا أن ما نصنعه .. لا ما نقوله .. لا ما نشعره .. لا ما نموتُ لأجله هو إتكائنا الوحيد
لذلك حين يبدو أن ما نستطيع صنعه مرآة .. تنبني حلقة أمتن تمزج نفسها بأخواتها المفتقدات
ويستمر الاستمرار

 

إن من يرى / يتصور أن الذكرى المتروكة بين الفراغات هي وسيلة استمرار
لا فقد أبداً .. سيدرك أن جمالية أن تكون لنا ذكرى .. تجعلنا نستمر

 

"القدر وحدهُ هو القادر على معرفة العُمر الافتراضي لكل الأشياء التي تُرافقنا بسلسلة حياتنا "
هُنا أبكي .. وأبكي .. وأبكي
لماذا لا يمضي البشر بلا خوف وكفى ، دام أننا لا ندرك عمر اللحظة  ..

عمر السطر .. عمر الشعور .. عمر الشيء .. عمر الموت .. عمر الطريق  .. عمر النفس .. عمر النسيان !

 

إن السُمك الملتصق بأنماط حياتنا وهو يصنع هوية الإحساس مع ما حولنا
مهما كان زُحام محشو .. أو زحام لا يوجد فيه أحد هو من يُنشئ خيوط التعايش
بين سلسلة وأخرى بين حيوات الأرواح

 

وحينما تتكسر الروابط / حلقات حياتنا في لقطة أحادية الحزن
لا تموتُ المشاهد .. وحده المنظر الأخير يتركها شاهدة الخلاص بهيئة خسارة
فتبدو مراجيح المشاعر التي عاشتها روح مع روح صدئة قابلة للتطهير والنفي في حدٍ سواء

 

ربما نبحث في آخر خسائرنا العاطفية عن طريق مبسوط أو انزلاق بلا عواقب
بلا صراخ أو ملامة .. لكننا في أكثر المصائر لا نجدها
الوعورة هي بداية كل شيء .. القسوة هي بداية كل شيء .. الموتُ للحياة أبدأُ من كل شيء
لهذا يبدو كثيراً الذنبُ أسهل الانتماء .. وخلاصه صعبُ الاشتهاء .. لكنه في الأخير نجاة

 

لكن ستبقى الثقة بالنفس ظلاً لا نخسره مهما خسرنا الأمر الذي سرنا به وهي معنا
نحن رابحون دوماً معها
ولا نتكرر

 

8月25日

1

 
 
 

في ظل أن العقل البشري لا يحتمل فكرتين متناقضتين في نقطة واحدة ،

 يختارُ الله لنا ضوءاً يتماها في أحاديته مع وقوع الحدث تلو الحدث ..

والكارثة تلو الكارثة ..

والميتافيزيقية المتجردة من فهم الواقع المغاير لما يحدث

لذلك نبدو صغاراً جداً أمام القادر ..

لهذا يبقى هو المتفرد يخلق ولا يُخلق ..

ولا يُنظر إليه ..

ولا حتى قابل بإلهيته لأن نتصور من يكون .. وكيف يكون ..

 لا يتكرر .. لا يتغير .. لا يزدوج .. لا يكون قدسياً غيرُه ..

هو الله ..

لو شاء ما شاء لما بقينا نستمر في أحاديثنا وطرقنا العادية

لو حدث وتطرق بإلوهيته على مراحل فكرنا لأقمنا الفتن والمشاكل والحرام

 وغيرنا دستور التُراب واللونِ وحكم السواسية  في تكاليفِ الأمور ..

فحين نذرت زوجة عمران بما في بطنها لله .. خرجت مريم .. الأنثى

وحين كبرت مريم .. حبلت كما تنقسم البدائيات .. ابناً عن أم .. فأنجبت عيسى

وحين جاء عيسى بدأ الكلام بعد ولادته مباشرة وفي المهد

لم يقل أحدٌ أن الأمر ربٌ وشاء ما كان ..

رغم أن الأسماء توسعت في التحدث عنه والأشياء

لم يقولوا أن الذي قدّر للتُراب أن ينطق ويشعر ويرى ويحلُم ..

 قدّر له أيضاً أن يُغير ما يشاء

لأنه قد كان قادراً أن ينشأ هذا الكون كله من الأساس

قالوا مريم أذنبت ..

وعيسى مات .. و الرسول ساحر .. والدنيا دنيا لا تنتهي لآخرة ..

أشاروا للأيادي النبوية بالغرباء .. قتلوهم ..

افترضوا عالماً نادراً كالعجلِ وعبدوه ..

تناوشوا الحسد والظلم والشهوات .. وبقوا على جاهلية

والله يرى و هم لا يرون

ونحن ننظر ..

ونقول بعضنا لو أننا ولدنا لنكون في عهد الأنبياء فنكون أجراً كبيراً أبيضاً للأنبياء

لا تتمنوا أنكم لو كنتم هناك مع الأنبياء ..

 كما لو يتمنى ذوي اليقين الإيماني بالله أن يصمدوا في وجه المسيح الدجّال

لأن هذا العالم حلقات ودوائر ما يبتدئ به .. ينتهي إليه

وتكون النهايات للعالم والإنسانية والإسلام كله صعبة

تتهاون فيها الأرض عن صلاحيتها

 كما الماضي يضيق بعنق الزجاجة يومَ ابتداءِ الإنسان

وفوق هذا كله ..

 يبقى الإنسان يشيرُ

 للمسخِ والجنِ ولعنة الله والنقمة والبدعة والنفاق وخيانات الكينونة الإنسانية

لا أن يقولَ أن الله يُريدُ أن يريكم عظمته لـ تكون لكم وجهته ..

ويكون لكم الربُ جليلاً فلا تتعاظموا بأنفسكم ..

وأن تتركوا الأمر بيديه ..

 فيصبر لأنه الله ..

ويفرحُ لأنه الله ..

ويتقاسم حياته كلها لأنه الله ..

 

 

 

 

* شكراً عبدالله المنذري لمراجعة النص