| صفاء 的个人资料][..حانة الأوجاع..][ ...照片日志列表 | 帮助 |
|
|
6月29日 لا تتركني
تزفرُ الأرض تحت أقدام الصغار .. يظل الطريق يابساً بنشئته .. والسماء تفتح نافذتها الكبيرة على القرية فيولد يوم آخر من رقص العقول على هدير الاستمرار
وأنت هنا تتعلم الصلاة على يد المُعلم وأنا هنا خلفك كلما ركعت تلتفتُ برأسك للخلف .. فتلتمع أجراسٌ بين عينينا نتلصصُ بها الضحكة تأخرت كثيراً بعمرك الخامس عشر وهم ينثرون فوق جسدك الضرب لتتقن الهدوء في صلاتك دون أن تغني أو تزفر أو تُلاحق الهروب ليأخذك معه .. ترجعُ للسطر الثاني من صفوف الصلاة تتسحبُ للرابع وكالمتاهات تصلُ إلى حيثُ سجادتي الوحيدة خلفكم .. وتجاورها بسجادتك
يُخاطبنا المعلم وهو يسجد : ( سبحان ربي الأعلى ) نسجدُ معاً ثم نلتفت إلى بعضنا ونضحك نزرع من ضُحى أعمارنا وشوشة في قلوبنا تنمو كالمسارات .. وتهرب بسجادتينا .. وقلبينا .. وعمري التاسع .. تهربُ بالموسيقى التي تهزُ ضجيج عقولهم .. تهربُ كالريح .. أنت الذي تسكنُ دمي الصغير نسمة مُبللة بالأفق والسماء والزمن تهرب بي أسفل سقف مبنى طينيٍ مهجور .. تستلقي على ترابه وتظل تحكي لي قصصاً أرنو بها إلى ملمح بعيد.. أخبرك أن تنزع قميصك لأرى جروح الضرب بالعُصي المتكسرة على ظهرك أمرُ عليها بيدي .. ثم أبلل أصابعي الصغيرة بلعابي وأطفئُ بعض الألم ..
- عِصام .. هل تعرف الصلاة جيداً ؟ - هل تصدقينني إن قلتُ نعم ؟ فيرتفعُ وطنُ النعم .. - إذا لماذا لا تؤدي الصلاة كاملة أمامهم ؟ - لأن الصلاة يا صديقتي للذين يبدئون في الخطأ
ينفلتُ الوقت .. نطلُ منه على ذوينا بمواقيت يحددها عصام .. فللأهل أغنية حادّة كما كنت تقول لا تريدني أن أسمعها أبداً كنت أقول لك "غنّها لي" .. فتضحك وتأخذُ كفاي وأنا أستند إليك ثم تعطيني أصابعك الطويلة كلها ملكي .. أبدأ بالعد منها حتى أنام ... ...
وسط القرية تتحدق العيون والخطوط تتجه إلى هناك فقط .. والأرضُ تزفر ..
في حلقة الناس ينتظر سارق أو جاني حُكماً .. والعيون تنتظرُ دماً يهزُ مللها .. وأنا أنتظر عصام وسُعاد لـ نحكي ونلعب ..! ولا أحد يأتي ..
وفي خلو الساحة وهدوء ضجيج الشماتة والعبرة والهلع ، أخرج على رحيل النهار لأرى المعقوف من تستره بالذنب .. كنتُ أؤمن جداً بالشيوخ .. كلهم أنقياء عادلون ..وأحترمهم
وفي الاقتراب منه وهو مستند على الحائط .. ترنحت ! وبقيتُ أضربُ صدره وأحترق بالبكاء "لماذا يا عصام ؟ ما فعلت ؟ هل بدأت في الخطأ ..؟ قلت لك أن تصلي يا عصام .. لماذا لم تصلي ..؟" والشهقة تلو الشهقة تسمو .. والتعب يغزو الأطراف والقلوب .. تمزقتُ عليه واستندت .. وحين حضنني .. بحثت عن أصابعه على ظهري حاولت أن أسحبها لأراها .. لكنه امتنع ودفعني بقوة كسرت إصبع يدي .. خفتُ بفجيعة .. تفاهمتُ مع طفولتي وما صالحتني .. حاولت أن أذكر القصص كلها منه أن هذا وقع في حديثنا فما وجدت يد عصام مقطوعة .. ليس هناك أكثر من هذا !!
بكى كثيرا في صمته .. وبقع الدم تصرخُ في جسده عاصم صامت .. لكن عاصم يحكي عاصم سرق .. لكن عاصم لا يسرق عاصم انجرح .. لكن عاصم لا يبكي عاصم صادق .. والشيوخ كلهم كاذبون
أمسكتُ قميصه .. وبكيتُ عليه " عصام .. عصام تكلم .. احكي " " من أين سأبدأ العد الآن حتى أنام يا عصام ؟ "
4月1日 عُزلة الفراغ
وأنا أسير في الشارع ترافقني وحدتي ، أرى طفلة تنام في الشارع تلتحف البرد وتنام على سرير الرصيف
أخذت أقترب منها ولعاب فضولي ورحمتي بقدميها يسيل ..
ثم وقرب ركنها الذي اختارته ليكون طبق نومها لليلة واحدة
أخذت الكلمات تنساب عبر كفي وهي توقظها .. تربت على مقدم كتفها أن انهضي ...
وقامت أهدابها تحدث رنينا صامتا يوقظ ابتسامتي خوفا من فزع يلتقطها وهي تراني ...
وحين نظرت إليّ .. توزعت تقاسيمها ونظراتها إلى الفراغات تفتش عن مهرب من بين يداي ..
بدأت تصدر صوتا من خلف شفتيها المزمومتين وهي تصارعني لأحررها من قبضة بللت قوتها ..
تركتها كما تنساب المياه من اليدين ..
فجدفتَها الطرق بعيدا عني عبر سكك مخضبة بالظلال ..
ركضتُ خلفها وأنا أخلط وحشة المكان وبلل جدرانه بالترقب لقصة الفتاة التي ابتلعها الظلام من أمامي ..
بدأت خطواتي بالتباطؤ في سيرها ..
كنت فزعا ، خفتُ أن ترتشفني لحظة بسرعة ثم أغيب في أرض لا أعرفها قبلا
فلا يعلم بي أحد ..
ولكني تحملت قسوة الشعور في داخلي لمعرفة أمر الفتاة التي هربت من ناظري ....
حقا أن العالم كله تخلقه الأنثى في أحداثه وسيره ..هي من ترققه .. تجمده قسوة
وبين برهة وأخرى تكون هي النازفة لكل الثواني والأوقات تقبلهــا أو أنها تؤلمها فتبكيهــا ...
سمعت حشرجة تأتي من اتجاهي الأيمن .. فطفقت عبر مسار تحسسته بأناملي أمشي متوجسا
اقشعر جسمي .. وانتابتني فزعة نزقة حين أحسست بكف تمسك يدي وتجرها
إلى مكان يصعب التحديق فيه ..
فيه من مبعثرات الأيام ما كفى واكتفت منه الأقدار أن تجلبه ..
همست لي الفتاة تعال .. تعال .. كانت أمامي .. خلفي .. من كل الجهات تناديني .. تعال ..اقترب تعال ...
لمحتها تحت ضوء مصباح مصفر .. الريح تلعب بخصلات شعرها .. وتداعب أطراف فستانها فتحركه ...
اقتربت منها .. حتى صار بين وجهي وملامحها .. قصة جمال لا تنسى .. وقبل أن أنطق بأي مصير لكلماتي ..
جرتني من جديد من يدي دون أن تلتفت لترى تلازم الصمت والذهول على تقاسيم وجهي ..
فأغيب معها ولا أعود ...!
12月11日 دموعٌ على الهامشإهداء إلى كل الأرواح الخفية التي تجعل هذا العالم جميلا *
رأيتها تدعك الأرض بممسحة مبللة بالماء وآثار خطوات أكثر من خمسين عابر في اليوم الواحد تسحب معها دلوها الأحمر ، والسماء التي تلبسها يومياً ، وعينان مندفنتان بين هرولة التجاعيد كانت قد جاوزت الـ 45 عاماً .. وظلت في الـ 20 سنة منها في المدرسة الثانوية الخاصة تطاوع غياب عمرها في الغبار وبقع العصير والمناديل الورقية التالفة .. نذرتُ وقتي الحاضر لها ، مددتُ يدي فغمستني بين شقوق تاريخ يديها ومئات الأمتار التي مسحتها ، وروائح العفن التي انسجمت مع تفاصيل رئتيها والعيون التي عبرتها بأقل قيمة للتحية ، وهمشتها
- خالة ...
وانفرطت لي لغة خير بالتوفيق والحياة الرغيدة ورزمة من الدعاء
دعوتها للغداء معي نقول أشياء كثيرة دون ضرائب عن الحياة والوطن والأمس والفقر وتوائمها الصغار وابنها المعاق وقدم زوجها المتسرطنة وابتسامتها وروح الأنبياء فيها ولا شيء لا شيء يشبه قصبة حياتها مما صادفت لا شيء يشبه حياء فرحي أمامها لا شيء يشبه الوطن عندها سوى الرغيف !
بنيت معبداً من اللحظات معها وبقيتُ أنظر إليها بعين داعية وحين حملنا صحنينا وفيها بقايا الرُز صدمتها طالبة انبثقت فجأة أمامها فتبقعت ملابسها بالبقايا التي أصبحت الآن باسم أوساخ أمام دفق من الأرواح حولنا
صرخت الطالبة .. قالت أشياء اعتادتها في الشتم من مكانتها وتقطع نفسها بملامح متقززة بين جملتين مهدِدتين .. وبلا معصية كحديث في جرائد حرة كجندي يقطع غصن الزيتون ويحرقه كالرمح صرخت: - أفففف منكِ
وغادرت بلا رفقة من الاعتذار الذي كان يتوشح في عيني خالتي ورجائها
في الثامنة صباحاً كانت بملابس ليست الزرقاء تجفف بقع المطر على الممر بمنشفة الأمس وصمتها يتصببُ ضيقا .. سألتها : - خالة ..؟ -سيخصم كل شي جنيته من دعك كل شي ..؟ وأدمعتْ وهل هناك أقل يُباساً يمكن أن تُجرد فيه رتبتها البائسة؟ غضبت .. كنتُ شاهدة .. كانت صدمة تافهة مفاجئة .. لم تكن مخطئة حملتُ حنقي ، أريد أن أصرخ في القرارات الغبية بتحقير النقود أريد أن أشهد دنائتهم ولا شيئية ذواتهم وأن أتبرمج مطراً من الحديث ولا أسكُت أمسكتني خالة فاطمة من ذراعي وقالت :
- من سيمرُ على عنوان منزلي إن طُردت ؟ - لكن خالتي ....... ودمعتك ؟!
نظرت إلى بقعة الماء على الأرض ورددت : - جففتها
10月28日 شريعةُ الحُب
اغتالني وهمك ، أنتِ العابرة التي ماتت منذُ عشرين خيبة تضيءُ الآن في داخلي وأنا بملامح جسد آخر .. وعينان منتفختان .. وتجعيده تركنُ في سذاجة مبتلة من استعجال الحياةِ بي .. فأهرول في علاقتي معكِ على وتر مشدودٍ بالحذر كيلا أفقدكِ ، وأغلقُ السماعة حين تناديني أمي .. أتبعها إلى غرفتها ، ثم أجلسُ أمامها وهي على شفا دمعة من الهم : - أحمد .. قد وصلتَ الثمانية والثلاثين عاماً .. متى ستتزوج يا ابني ..؟
أُحيلُ ناظري عن سؤالها المقطوفِ من أملٍ يابس ، وعن صوتها العاري من الأغاني وهي تنطقُ به ، وعن سخرية أخي "خالد" وهو يجيبها : - ليس مستعجلا ... أداخها الرد .. وطعنتها الطُرفة المكذوبة بحقيقتي .. فأنكمشت فوق سريرها كـ قصيدة ملتوية لا تذوي إلى وطن ، تتنهدُ عظامها زفرة مخنوقة وأصبحتُ أنا لسان حريق ممتد منذُ سؤالها حتى إختناقها .. عالقٌ في مسامِ العجزِ والشطرِ ..
أخرجُ لألتقي صديق العمر "محمد" على بحر يمد الليل فيه خياله كـ طاغية فيدعو كُلّ الشعورِ في المدينة ليخرجَ من مخابئه ... محمد الرجل الذي تزوج مبكراً في عمره العشرين والذي يقول دوماً أن " الحُب منبعه العقل ، الحُب ليس قلب ، فهو يسيرُ على خطواتٍ مخططة ، وأن العلاقاتِ الهاتفية دوماً ما ينقطع إرسالها في النقطة التي يلتقي فيها الصوتان فيبدو صوتاً غريباً لا يرتبطُ بهما يفتن الطرفين بالأمورِ حولهما فيتخليا عن بعضهما كل إلى عالمه ، وقد أثار كل واحد منهما الضجيج في خطِ حياته .." ورنّ هاتفي بيننا ولم أجب ..! فقد كنتِ أنتِ بين ضفتي عازب مجنون ، ومتزوج عاقل .. فـ من أين انحدرتِ وأنتِ تمخرين انتظاركِ في داخلي ارتباك ..؟ فهل أجيبكِ لترتكبي فيّ مصيركِ اللاموجود ..؟ أم هل أتركك لأشهد صراخ جرحكِ وقلقك ..؟
سكت الهاتف ... كنا ننظر إلى البحر وهو يتنفس أمواجه سألني دون أن يلتفت : - ابنة كم ؟ - 17 عاماً ... ولم ألتفت .. سكت قليلا .. بدا أنه يحصي الفرق الهاوي بين قلبينا أنا وأنتِ ... نظر إليّ وهو يزيح للدهشة في عينيه التي يود أن يريني إياها حاجبيه للأعلى ... ولم ألتفت .. قلتُ له : - وزد عليها عاماً آخر .. سأكمل الـ تسعة والثلاثين قريباً
رحل محمد دون أن ينطق .. ودون أن أستوقفه فيما ظللتِ أنتِ تتصلين لتسلميني هديتي ليوم ميلاد مأتمي القادم .. بعثتُ لكِ .. - منذُ إلتقينا وأنا أفكر في قراري هذا ، ربما يحمل بعض الأنانية ولكن لحبي لكِ قررتُ أن أنسحب من حياتكِ بهدووء .. لأن مشواركِ ما زال في بدايته ويحتاج لطاقاتكِ الثمينة .. رجعتِ تتصلين ولم أرد .. فأرسلتِ : - من قال أن طاقاتنا الثمينة تحتاجُ لغياب أحدهم ..؟!
كنتُ أود أن أقول لكِ أن رجلاً لا يعود لفراشه ليلاً لأنه ضيّع في الشارع عاطفته هو من يقول ذلك .. كنتُ أود أن أقول أن العمر المنقضي لي بلا زواج عبثت به أحلام أخرى ووفاء أَجَنْ .. وأن امرأة مثلكِ في الخامس والعشرين من عمري تركتني وذهبت إلى الموت هي من تقول ذلك وأن بعدها جاءت أخرى في التاسع والعشرين مني ، كان على أحدنا أن يلعب دور الكبير بيننا فيتجاهل الإهانات .. وغيرها حسبتها ذات حُب فكانت ذات انثناء ... كنت أود أن أقول لكِ أن ضوءي المغري دهسته أقدار المرأة الأولى من عمري هي من كتبت كل هذا وأن ثمة من يكرر نفسه هُنا .. هو أنا وانك تشبهينها
غير أني بعثتُ لكِ : - الواقعُ يقول ذلك .. ورميتُ بهاتفي في البحر فتكوني بهذا الورقة السادسة التي أكنسها بخرابي والتي دفعت بزاوية الشاعر الشبحي إلى العتم فقذفتُ بملءِ أخطائي روحي في المدى لا يسندها جسد فيما جسدي ملحة تذوي ببطءٍ في البحر ..!
10月3日 (الموسوسين)
هو يموت .. وهي تشادُ ذاكرته فيها بنظرة تتجاهل هيكله المريض
يرفعُ جسده .. ثم يلقي برأسه في الفراغِ بين صدره المثني كـ جسر وبين رجليه المقطوعة نصفُ إحداهما يوماً من مرضِ السرطان
كان البؤس يحتسي وجهه ويمدُ تجعيدة عمودية بين جفنيه :
- ذات وسوسة وسُكر ...
- كنتُ وحيدة
- وجميلة .. لم تكن من ثمة فتنة تهرب منك
صكت أناملها داخل كفها ، ولوت ذاكرة ، واعتصرت هم ، تذكرت الخطيئة التي
كانت تنمو منه ومنها على هيئة طفل
فـ نظرت إليه بعينين معقود في أطرافهما الحنق
وإلتفتَ إليها بعين واحدة والأخرى أثقلها الموت
- لم تكوني ساخطة في المرة الثانية والثالثة ...؟
- كنتُ أرحب بضياع أكبر .. كنتُ أنثى فارغة بجهات عدة تنقعُ تاريخي في النسيان ، تُخبرني أني ولدتُ يوم خطيئتك ، ولدتُ متسخة لا أبالي ..أفضلُ من أن أكونَ ضوءاً معكراً يخنقني
- إذا أحليني قبل الموت .. سامحيني
- اذهب عني ، لا أُحلك ، لن أرضى عنك حتى يوم القيامة
هو يموت .. وهي تُشهر نحيب حياتها الفارع فوق كرسي ينتظر خارج الغرفة
وشبر من الوقتِ يمُر
يأتي الطبيبُ فيه .. يدخل الغرفة ويخرج .. يخبرها :
- والدكِ يموت ...
... يعلو نحيبها
بينما هو يمدُ يديه ورجليه ينتظر من جحيمٍ أن يحبل به .
9月2日 خَلَلْ( خَلَلْ )
لم يكن من ثمة طريق واحد ينجي بينهم ، كان العبث ينتقل من صديق إلى آخر كعدوى ثم تقضي عليهم
جميعاً
كل الأماكن كانت قنّاصة للترميم في في ذاتي والليل يوزع الأدوار بمهارة فائقة لا يتبعها أي فرحٍ شاغر لي كانوا يأتون ، يخرجون ، يضحكون ، يقهقهون ، يغنون ، ثم ينتظرون من أمرٍ سخيف أن يحبل بأصواتهم فيطعنون في الليل هدوئه
وحده وجهي بينهم كان عالقاً في أحلام معطوبة ، وأوطان ممنوعة ، ورائحة أفكار تورثني خيبتي " لـ وين يا محمد ؟" " خله يروح والله راح تفوتك قصة البارحة ، الغبي سعود ترك مفاتيـ ... ههههههههه " " محمد .. والله إنك لو تشوف شصار في الحديقة ..." " محمد .. خذلك رشفة وحدة بس وبعدين ...." أحدق بالفراغ في تراث كلماتهم ،والغياب التام لـ عالمهم ، والحضور المطلق لـ خللهم
وأتركهم، أفكرُ في غدٍ أبعثُ روحي فيه بـ سجدة ونية عطشى لأن تنام وتحملها روحي إلى السماء أرد بها لـ أحلامي روايتها، وأرد لـ نفسي قطعها المختبئة في ظلال موتٍ مقوص الظهر ، وأرد لأمي شاهد شيئها الجميل فيّ
ولأبي أبكي فوق حضنه ولأخي الأكبر أهديه خطواتي المتعثرة يلملها بـ عينيه في داخلي أغنية أوكسجينية لآمالي أتركهم ، إلى منزل تنام فيه فواصل التعامل ، حين دخلتُ بـ حلمِ عيناي أحرق أخي الاكبر البسمة بي بكلمتين من ماضي بعته للنسيان منذُلحظات " يا صايع" فيما والدتي تمرُ بدخان البخور حولنا وأبي يسألني : " ليه؟" ويلطمني " ليه راجع ؟"ويركلني " ليه؟" وأمي حولنا تدفننا بالبخور عندها ضاعت نيتي على أطرافِ الدخان ، ومات أملٌ وحيد لي بعينين مفتوحتين ما كان لي غير الركض وفي داخلي ينمو ثقب أسود وإغترابٌ يسألُ الشارع
" هل لي أن أنام؟ "
ورسالة من دموعي تخبر والدي " الحكاية وما فيها يا والدي أني أخطأت" 7月12日 قطعة جهنم( قطعةُ جهنـــــم )
- هذه الجثة لمن ؟
- لـ صلاح - صلاح الربيعي ؟ - لا غيرُه .... - من الذي سيّدعي القدرة على زلقه في القبر ؟ - لا أحد . موسومٌ بالكفر يا صلاح موسوم... وحدكَ الذي تسحبُ الفتيان ذوي العقد الأول وتوسوس لهم ، أن الروحَ كالصمغ ، عليكُم نزعها باللهو والعناد وفعل ما يحلو لكم ، فتفتح لهم لعنة الشهوة والظلام ...
وحدك الذي تدفن الثلث الأخير من يومك بزجاجاتِ الخمر حتى يرتعش جسدك كل ليلة نحو إغماضتك الأخيرة ولا تموت..... وحده صوتك الذي يضطرنا أن نغلق آذان أطفالنا بكفوفنا حين تبدأ بالصراخ ..... (يا الله .. هذه الشجرة خلقتها متعمداً .. أم جاءت هكذا نحيلة عن غلطة ؟) ... ( يا الله .. إن زوجتي طويلة اللسان ، متى تموتُها ؟ .. أم هل فقدت رقمها في الحياة فضاعت جميع سجلاتها .. وأصبحت "بدون " ؟ ) تتركُنا كالممسوسين نستغفر الله عن كل موجة صوتية وصلتنا منك.. ونستغفر عن كوننا لم نقتلك منذ زمن طويل خوفاً من حكم الدولة الذي لا ينفكُ أن يرمينا في السجن....
ونستغفر على أننا نصادفك ولا نضربك.. نستغفر عن ذنوبٍ لم نرتكبها أبداً ..!! لم أكن أعلم أن موتك سيزعجنا بمقدار حياتك...
جاء الصباح ... وجاءت معه عتمة المحملقين حول جسده
الشيوخ صمتوا .. والشباب كالتائهين يبحثون عن تأشيرة لدفنه .. والنساء يفتن الحكاية بالمسخ من أذنٍ إلى حنجرة وحدهم الصغار من كانوا يبكون انبهارهم الأول بالموت.....
بعد ثلاثة أيام مصقولة البؤس ، قرروا دفنه ، خوفاً من أن تصل روائحه إلى عقول من لم تباغته دعواته فيتعلق قلبها بين منتصف الكُفر والإيمان ...
كنتُ بنفسي أمسك قماشاً أبيضاً أقيسه مع مدى استحقاقه له لم يكن يستحقه ... ومع صوتي المطلق بها "لا يستحقه.. لا يستحقه " دفنوه ..! دفنوه على شريعة المؤمنين ، رُغم أنه فاجر ... ولم يكن من ثمة خيراتٍ منه مرجوّة ..!! بلدتي الآن وكأنها سقطت من جهنم
الأطفال الملعونون بـ همسات صلاح الربيعي لا تجرؤ على أن ترمقهم العيون وتردهم وهم في عقدهم الثالث الآن.... ذلك أنك حين تنمو بالحلم تُشردُ إليك الهمسات الخافتة وترقدُ حتى تكون روحك بحدتها فتستيقظ فيك الشياطين... الرجال الذين دفنوا صلاح الربيعي خائفون حتى الآن.. النساء اللاتي سرّبن القصة إلى كل روح عبر الدمعة والخلوة والبسمة ، انتهين إلى خُلاصة واحدة ( إن صلاح الربيعي لغزٌ جمالي واحد ، أنه يفكر أعمق منّا !!!) فعلمن أطفالهن الدروسَ الفارغة ، وتسترنّ تعسفّـاَ ... وأنا في لحظتي الآن .. أفتن أطفالي بالهروب من جهنم واحداً تلو الآخر في الظلال..
ومصاحفنا نضمها في صدورنا بقوة .. فيما الذنوب في المدينة تتسكعُ في الهواء......... (4 يوليو 2008) 6月18日 قصتي القصيرة
إفلاس الرغبة الأخيرة
* قصة قصيرة ![]() كل الأشياء العميقة نحو الروح كانت فيها .. كلامها المسكون بالطيبة ، يدها اليسرى التي تسافر مع أمواج صوتها الشارد ، وعيناها اللتان تبحاث عن ذاكرة حين تحركهما لليســار وهي تتحدث ، وحين تدفنهما للأسفل كلما جلست وحدها تفكر ، وحين تنظر إليّ بإبتسامة تعذرني فيها عن مطر الشفقة الذي يجلد صدري من ملامح البشر ...هِيَذي تجاور سوار منزلي بجدار بنيّ كـ تربة تنمو على مساحاتها خيالاتي
...هِيَذي تفاجئني بدخولها لنفس المحل التجاري الذي أنا فيه ، تتعلثم نظراتي أنا ...تقصدُ هي أمي ...أرتب أنا الصمتَ ليتحرك الكلام معها ..وتقصد هي أمي ....وفيما أنا أعبر نصف الجليد بيننا .ترمي هي إبتسامة عليّ ... وتمضي هي المرأة التي تقسو حين تعطف عليّ ، وهي التي تعطف كلما قست عليّ
انها فقط تعرف كيف تمشي بـ خفة فوق أحاسيسي الملغومة دوماً أكادُ الآن أنهي النقطة الأخيرة من ذاكرة لقائي الأخير معها منذ أسبوعين ، لكنها تبدأ معي حضورها لتجعل من عمري مسافات إشتعال بلا إحتراق ولا إنقطاع
رتبتُ داخلي لأتقى الإبتسامة التي ترميها كل مرة تراني فيها لكنها احتفظت بها ، كما تحتفظ بالظرف بين كفيها ، ودخلت منزلي تبحثُ عن والدتي حاولتُ أن ألملم عذراَ لنسيانها طقسي الوحيد معها ، وإذ يدخل رجلٌ غريبٌ إلا من سعادة ، تنزاح خطواتها إليه ، وتقترب تقترب تقترب كما تغرق شمسٌ في الغروب ، ثم تطلقُ بسمة تلحفه كإنتثار ضوئي ، تُشهقُ روحه فرحاً ألهذا أمسكتِها اليوم عني وهي التي كانت حقي الشعوري لـ أكثر من خمسة عشر عاماً؟
ألهذا زويتِ بها بعيدا اليوم لـ تؤجليها لـ ملامح رجلِ آخر ؟ أتقيمين اليتم في قلبي من غياب بسمة ، من أجل صُنع جوابٍ واحد لـ حضوره ، وهو الذي سيلقاه بالآلاف بعد تلبية دعوة ذلك المظروف؟ أرى جوابكِ أمامي
تحاول يديكما أن تلتقيان أمامي وأنا أضرب بـجسدي بـقوة على أذرع كرسيّ المتحرك وأبعثُ صوتاً مسجوناُ في قدري وحتى أسقط ، كانت كفيكما ألصق من شفتين وأنتما تمضيان حاولتُ أن ألحقكِ ، وأخطفكِ ، وأن تكوني أنتِ لي وحدي لكن تتعذر رجلاي ... ويحتضر صوتٌ مدفونٌ أسفل لساني الثقيل .. يصرُخ .. (اني معاق) ؟ تمت
فجر الأربعاء jun/18/08 |
|
|