| صفاء 的个人资料][..حانة الأوجاع..][ ...照片日志列表 | 帮助 |
|
|
8月20日 لأنك الله
حين كنتُ في الحلم ، أخبرني الواقع أن قربي شيء يهتز .. ففتحتُ عيناي وخرجتُ بلا تردد خارج السرير حين رأيته .. وحين استوعبتُ ما هو ... ، وجدته "رُسل" ابنة أخي ذات الشهرين تنظُر نحوي بعينين واسعتين "هذي انتي بطه ؟" فابتسمت .. ثم بكت فجأة .. فحملتها بسرعة إلى أمي وناديت : "ماماااا جاردن تصيح" أعطتني أمي زجاجة الحليب فانتهت قبل أن ندرك نومها وبكت فناديت "ماامااا" هززت يدي فوقها فنامت .. ثم تركتها على السرير المُجاور راقبتها وأنا أبعدني بهدوء .. ارتميتُ على جهة لا تستوعبها وحين أغمضتُ بكت من جديد .. فضحكت وأنا أردد "اش تريدي بالضبط؟" وحين أدركتها يداي .. رأيتها تعاني من الحازوقة فلم أستطع أن أتوقف عن الضحك وهي تظن أن قطعة صغيرة تستقر في حنجرتها فتحاول أن تخرجها حين تؤلمها ... حتى دخلت أمها سألتها : "كيف لم تخافي وهذا المخلوق كان يتحرك داخلك؟" ابتسمت ، هزّت رأسها ، أخذت ابنتها وخرجت
اتصلت أختي الكبيرة تخبرني عن الذهاب لفحصي الطبي الاخير وتحديد موعد العملية الجراحية اللازمة لي .. لم آكل شيئاً هيأتُني لغيابٍ قاتم .. ونومٍ ممل جاف البسمة .. تنفستُ روحي ثم أعدتها من جديد بسكينة رطبة .. وركبت السيارة في حدود ساعة أتذكر كيف قضيتُ أستغفر ربي مئاتً بين تفاصيل كل التنفسات أذكره بصفاته التسعة والتسعين أصلي قبل الفجر بساعة أدعوه صغراً فيّ وهو الأكبر أن يراني ويرى رُغم فتات وجودي أمامه كل ما بي أن يشفيني دون جراحة رغم حتمية ضرورتها في نهج الآلام وصلنا رأينها الموظفات المتناثرات بكمامات تعطل فيروسات أنفلونزا الخنازير من المرور لرئاتهن أمسكت أوراقي إحداهن .. تبعناها في خطوات مصيرية إلى الطبيبة الجديدة أعطتني رفوفاً لآثار الوقت القادم أحالوني للجرّاح ثم للممرضات ثم للجرّاح من جديد قال : لا تحتاجين لعملية صفاء ... وابتسم دُهشت : Really?!! وأنا أبتسم بخفة ، فشكرته ، وخرجت لأهلي فرحانة بلا ثقوب وأنا أردد داخلي .. "الثقة بالله أقدرُ من كُل شيء" صرفتُ أدويتي .. تدللتُ كثيراً بعدها زرنا معرض التصوير الضوئي في جمعية الفنون التشكيلية بمناسبة النهضة الوطنية تنقلتُ بروحي بين اللوحات .. انغمستُ في سيادية الملامح .. وتناولتُ نفساً من عُمق نقلته معي لمدينة السُلطان قابوس وأنا أزورُ مكتبة (ألوان) وأتجول في جمالية أشيائها وأبتاع دفتراً جامعياً وعدة ألوان زيتية وفرشاة جلستُ خلف أذن أخي ألح عليه أني جاااائعة منذُ ليلتين أكلت بعدها كثيراً ضحكتُ بهدوء أكثر وصلنا البيت وفي عتبته بضع نعل نسائية غريبة طرقتُ الباب شهقت بسمتي وأنا أرى أختي التي تزوجت قبل أقل من شهر قبلتها .. حضنتها .. تفقدتُ فيها ملائكيتها وسط روابطها الجدد وددتُ أن أطمئن على رمزية العلاقة بيننا .. ففهمتْ تناولت حماستها في الخارج وتبعتها .. وهناك طوينا أحوال بعضنا في احتراقية اللحظة .. ثم رحلتْ دخلت غرفتي وفي روحي ذاكرة رضا أتناقله في الدواخل كاملاً وأسجُدُ دمعاً يبتسم وأردد "لأنك الله ....................." 8月17日 حين اختفت الشمس في ليلها اليومي
8月13日 صُداع
8月9日 غوايات الفراغ
رغم أنني أرتكب بعض الحماقات .. إلا أنني ما زلتُ بخير تحاصرني الصُدف بالكثير هذه الأيام فلا أستطيع أن ألملم نفسي في زاوية وأتوقف عن ملئي بجداول وهمية .. وأخرى أخترع احتمالاتها .. وحوارات لم تحدث أبداً كثيفة أنا هذا الوقت بالأسئلة .. بالخيال .. بالليل الكبير الكبير الذي يحاصرني فأفعل فيه كل شيء أكتب / أرسم / أفتح لي سينما / أغني في الممر / وأبحث في الخارج عن صوت يناسب وقعَ الجنون في داخلي .. ولا أمانع إن أتى وتحدثت معه .. لكن المشكلة أنه إلى الآن لم يعبر أحد الحقيقة أنني أشكُ أن نظرة الأم لعنة جميلة وهي تزرع فيك الإيمان بتصديقها في كل شيء حين نكون أطفالاً ، أمهاتنا آلهتنا هكذا كنتُ أراها وأنا طفلة دون كذب ، صحيح أن عنادي صغيرة وعناد أمي بشخصيتها الطفولية يترك الخيوط تهتز كثيراً ، لكنها حين قالت لي يوماً وأنا جائعة وخائفة والمطبخ لا يرتبط إلا بممر خارجي " أحد يخاف من بيته ؟ " وهي ترفع حاجبها الأيمن .. استخففتُ كل شيء وأكلت وغنيت وصفرت كالصِبية حتى سمعت صوت أبي ينهرني فدخلت منكسة الرأس لا الخيبة. أهـ يا حبيباي كم أعز اللحظات معكما جداً
المنزل اليوم ضعيف السمع .. لأنني عقله .. فلا يصلني شيء وقت الظهيرة مفرط النشاط .. لأن صوت تلفاز غرفة الجلوس يصرخ .. والناس ينامون القيلولة لا أحد هنا ينظر لـ آخر العنقود وهي تبحث عن قلبٍ مُرتب لـ تعيثه ضحكاً أشعر بأنني عاطلة .. هههههههه أريد أن أنتعل جنوني وأدخل مسجد الرجال وهو خالٍ أن أبتاع بالوناً أسوداً أثبته في طرف سريري أن أمسك الصبغ وأغير لون غرفتي أن أتبرع بدمي كله .. ثم يحقنوني بدماء ممتزجة بدماء الأطفال أن يضعوني في سجن ويقولون لي اعترفي وإلا ستسجنين .. فأعترف بكل الأمنيات يااااااه ... فيدخل أخي ... " اصنعي لي معكرونة للعشاء " فتسقطُ كل أجنحة الأحلام " حاضر " .. وأحضرُ العشاء أذهب للغرفة لأن خيانة عائلية وأنا أصلي المغرب حدثت .. تركوني مع العاملة الآسيوية وذهبوا ليتمشوا بسيارة أختي الجديدة ويتناولون العشاء في الخارج .. كنتُ على شفا دمعة من نار الغصة .. ولم أسأل ولم أبكي كل ما فعلته .. غيرت ترتيب أثاث المنزل كله وأنا أردد " ع كيفي " مُتجاهلة كل الفتنة من رنين الهاتف والجرس ورواية "عبث" قربي.
حين أتوا .. ضحكوا كثيراً .. مع غيض مُخبأ في طرف نظراتهم
الحادية عشر ليلاً نام أهل البيت .. تبعت صفاء جنونها .. حولت الصالة إلى صالة سينما جذبت أخوانها الاثنين .. مع عشاء يصل طلبه في الـ 3 فجراً مع أمنية تنام معها وهي مبتسمة تحلم بشيء لن يدركه سواها.
7月24日 أغنيات لا أعيها..!
وعبدالله سالم يجعلني أدمن إذا ناوي تروح والفتاة ايميلي بغرابتها التي تشبهني في فيلم منعطف عن سرايا السكينة أتذكره ،
6月17日 وأخيراً ...
"متى يأتي الثلاثاء ؟ متى يأتي الثلاثاء ؟ متى يأتي الثلاثاء "
وجاء الثلاثاء ..! وانتهيت من فصل الحس الممتزج فصل القلب .. فصل الموت فصل القرارات والحافات والمساءات البائسات والضحكات المجروحة والآهات فصل عرفت فيه كم أنا امرأة قوية .. قوية جداً .. لأتخطاني كي أجدني .. لأزرع بالعقل نبتة بعمر فرحي القادم تنمو على فصولها "أناي" وأطلق تنهيدة طويلة نحو الأمان
تسألني صديقة قديمة بالحداثة في الروح : - " صفاء .. هل تظنين أننا سنبلغ شعورنا الجميل الماضي مرة أخرى؟" - " إننا سنبلغ شعورنا القديم العميق نحو السماء آلاف المرات إن أردنا .. إننا نعرف الطريق الذي مضيناه .. ونعرف أي خط نهاية وصلنا إليه لذلك نحن قادرون على تخطيه والوصول إلى ما أبعد منه من الفرح .."
إنه السبت من بعد ثلاثاء النهاية تلك .. ورغم أني في نيسان .. إلا أنني أشعر به ما قبل بداية عام بـ 3 أشهر ذلك أنه في كل عام أنظر فيه إلى يداي وأتفقد من بقي على عهد الوفاء.. ومن فقد رصيده عندي.. ومن ارتجفت فيه نية القيّم وذاب مع ماض لن أنظر للخلف من أجله.. إنه السبت .. وموعد التدريب في المستشفى يبدأ اليوم لكني نمت إلى ما شاء الله لي ثم راقبتني أمام المرآة " كم أنا لستُ أنا ..!"
بحثتُ عن أختي ، ووجدتها تعجن لـ تحضير الكيك ناديتها فألقت عليّ عينيها البُنيتين " لم يكن عليك أن تقولي ذاك الكلام أمام النساء الغريبات" قلتُ لها.. تباطأت حركة يديها ولم تنطق .. صمتت ولم تحكي لم تغضب لكنها شَعرت
اتصل أخي : - " لم تذهبي اليوم للمستشفى ؟" - "لا" - "لماذا؟ .. إدارة المشفى اتصلت تسأل عنك؟" - "سأذهب غداً" ولا أدري أي صدفة ستتركني لا أذهب فتحتُ رواية الخيميائي لـ باولو كويلو كان يقول لي " كل شيء في الكون علامة" فتذكرتُ عبارة أطلقتها للصحفي الذي كان يناديني قبل ثلاثة أعوام وأنا أمشي في ممرات الكلية ، كان يخبرني عن القصيدة التي ألقيتها في الأمسية ، وعن بداية كتاباتي ، وخطوط مساراتي الأدبية وحين سألني عن قراءاتي فيما كانت هي نبع حروفي قلت له : " كل شيء في العالم له رسالة .. أنا أتأمل لهذا أنا أكتب " ولهذا منذ اليوم وباولو كويلو صديقي ..
أقفل الرواية .. أتوجه إلى الأرجوحة خلف المنزل ، وأراقب زهور نيسان وهي تتمدد والأرجوحة تهمس .. وأوراق تبّاع الشمس تتحسس السماء والأرجوحة تهمس .. والطيور تعود لأقفاصها قُرب النخلة الأم والتين والليمون والنخيل والزيتون والأعشاب تفصلني في بوتقة خّلقية والأرجوحة ما تزال تهمس .. استندت لجانبها ألف ذراعي بجديلتها الطويلة وذبنا في خمرية آذان المغرب لينتهي يومي هنا وأصبح لست أنا بـ أنا ويصبح ضمير المتكلم الكون وضمير المخاطب أنا ونقطة في آخر السطر. 5月5日 أمل .. الفتاة الأمنية، . .
صوت الصباح يُلامس ظمأ نفسي يهُش في صديد الفقدِ ويكسره .. مبتدئاً بالخطاب: " صباحُ الخيرِ يا أنا " فيزرعُ الحنين القديمَ في عسلِ الأمنية .. وابتسم "صباحُ الود" فيأويني الوطن ..،
توقظني أختي لأنتقل إلى الكلية ، ويصرُ في داخلي حديث الدراسة بمآثره .. لكنني أسجل يوماً آخر لغياب تقواي مع الحضور..، وأُزاول تحت فراشي الأبيض كوابيساً سوداء من أمسٍ متقطع النوم أخبر صديقة "الرمز" أن تقتل انتظارها لي .. فتغضب أعرف لكنها تهزُ رنيناً طيباً للرماد داخلي .. فتودني بحروفها وحين انتشلتُ نفسي لألبس ألوان مزاجي عبرتني أختي بطلبها أن أذهب للسوق معها فاشتريتُ أقمشة عديدة .. تصافحتُ الود مع بائعات المحل الست فصلتُ ثوباً أسوداً .. وعباءة تهيجها خطوط تركوازية .. وتناولتُ مع أختي الحديث والعتاب والذوق والخطط والعمل وزنزانة الوقت وحين وصلنا .. تمددت الساعة وأخذتها مني إلى مقر عملها لأبقى والعاملة الآسيوية المبتسمة دائماً تراقبني وأنا أجمع أوراقي للامتحان النهائي غدا لمختبر علم الأجنة تسحب كتابا وتقلبه مع كثير من لقطات التمزق للتشوه الجيني في الكتاب قلت لها : اتركيه لكنها هزت رأسها نفيا للهدير المدهوش داخلها على شكل فضول خائف
أنا أثرثر كثيراً اليوم بـ موسيقى غير مرغوب بها لكنني أريد أن أصل نقطة الخلاص في خطِ خيبة عمر هذا اليوم النقطة التي تبرعمت فتلونت فخاطبت اليُباب بصدفتها المفاجئة فيه فلم تترك له أن لا يندهش .. فاندهش .. ومضى يعبث بالجنة فيه إصغائاً يهمسُ لليل مباغتتها الجميلة... فاليوم بعد المغرب رن الجرس .. كثيرا كثيرا كثيرا .. حتى عرّا كل الأصوات حولي ... وكانت "أمل" أمل .. الفتاة التي كلما حملت رسالة في يدها تكسرت استقامةُ ورقها أمل .. الفتاة التي حين تبتسم يَشيءُ وجهها ببراءة مختلفة أمل .. الفتاة التي لا يليقُ بقلبها إلا أجراسُ البياض أمل .. أمل .. أمل امرأة لا تنسى مثلي .. أعطتني دعوة لعرس خالتها بعد أن اطمئنت بحركة بؤرتيها الكثيرة أن عاملة المنزل التي لم تفهمها كما أخبرتني اختفت .. قلتُ لها : تعالي .. ادخلي فوقفت تنظرُ في ظلام ظلال الأشجار في الباحة دون أن ترد علي - أمل ؟ أمل ؟ ( ناديتها وأنا أنكس رأسي أسفل وجهها ) - أختك موجودة ؟ - ايوا أمل .. تدخلي تنتظريها تصلي ؟ فتبتسم وتهز رأسها بثقل بطيء أمل التي في كل زيارة لها تذكرني بآخر موقف معها أمام المنزل ونحن أطفال قبل أن أقطع لقائي بها في ذاك اليوم حدثتني عن أشياء كثيرة مضحكة حدثت معها كنت أضحك بحجم سنواتي الـ12 .. وأنا أخبرها أن تكمل ناداني أخي : - صفاء .. ليش تضحكي على أمل ؟ - ما ضحكت عليها .. أنا أضحك معها !! ثم طلب مني أن أدخل .. لم أكن أفهم ما حدث إلا أني كنت أبكي بحرقة النية الحسنة المظنون فيها ..!
أمل تتحرك حولي كثيرا .. وتغير هيئة جلستها .. تنظر للأسفل تجلس قربي .. تسألني عن أسرتي واحداً واحداً نحكي عن مدرستها / وأصدقائها / وأهلها / وشعورها / وآخر رحلاتها / وبكائها الفجائي / وابتسامها المغروس في جرح فضولي / وفستانها الجديد للعرس ..! نحكي عن أشياء كثيرة ولا نتوقف .. وفي المساحة بين إحدى أسئلتها وردي وقفت فجأة إنجهت إلى الباب دون كلمة دون ابتسامة - أمل .. لكنها راحت تمشي بلا إلتفات .. حتى رأيتها تنغمس في بيتها بلا صوت
إلتفافة /
أمل فتاة مُعاقة .. لنأمل الله أن يحميها وأقرانها من تقاطر اليُباب ولنرضى نحن عن كل واقعنا و أنفسنا بما اقتسمته الحياة 4月29日 خلاص مقتبس
استيقظ الصباح على ملامح مشوشة من بارئة العينان .. والمكان حولي يفّوتُ قصة الأمس في رواية (الخَشت) لمحمد سيف الرحبي وخيالٌ طويلٌ مضيء لما بعدَ المسير فوق مجاهل الحياة يمتدُ أمامي وأنا أمضي باختناق ككتلة حزن على الضوء بين جدارين من ظلام أمدُ ذراعيّ بقوة على جانبي .. أُقفل عيناي .. وأصرخُ بقوة ولا صوت يزحف سوى تكسّر أجنحة الغصة انتشلتُ نظارتي الطبية قربي ، لبستُ الأزرق .. وتركتُ شعري بلا تسريح يرتمي كيفما يشاء أتذكرُ أنني في منتصف الأسبوع وأني لم أذهب للكلية أقولها (لا) ببساطة كل فجر وأخصم من سبعة الأسبوع يومين للكلية وخمسة أُتابع فيها تكسر الحنين لخيانات الكلام.. والوقت يمضي أضعف من الجراااح ..، ومحمد الرحبي يُكرر في روايته بين يدي " هي اللعبة .. أن تبقى غريباً ، وتسير كالغريب ، تدفع الدرب ، أو يدفعك الدرب ربما تتعاونان لإنجاز هذه المهمة ، والسير من حفرة إلى أخرى قد يتأخر الوصول إلى الحفرة الأخيرة ، يلزم رقم محدد لتكتب حرف الختام "
تدخل أمي .. تراني كالمسحوقة في عالم ممسوس أنتزع روحاً وأتكون شهقة كبيرة في زاوية عمري بلا زفير تتفقد صحتي ، فأبتسم لها يجيءُ بعدها عمّال أمي .. يتفقدون النخيل والأشجار وأنابيب المنزل فيما العاملة الآيسوية تتلقى ابتسامتي وسلاماً صباحياً فقط وتتابعني وأنا أخدم نفسي ، تنتظر اليوم الذي سأقول لها (افعلي) بفرحة قريبة ..، لكنني لا أفعل ففي داخلي شعور عصّامي يُقيّم يدان باركتهما جدتي رحمها الله قبل عامين
أنهي رواية الخشت ، وأصفها في مكتبتي الصغيرة يجيءُ بعدها ابن أخي (ميثم) ذو الثلاثة أعوام يستلقي معي على السرير ويلعب بملامحي ونحن نتحدث متعجب كيف أني بنت وأكره الوردي ..! يسألني : - "عمتي انتي ولد ؟" أقول له لا .. ولا يقتنع ..! رغم الفوارق التي سطرتها له بين الأنثى والرجل بخيالات طفولية نتغدى معاً .. فيعيد سؤاله بين كل حبة رز تسقط ويلتصق بي أينما ذهبت .. يتبعني بشكوكه الصغيرة حتى تجاهلته .. فاكتفى يوسوس لأبيه وهو يحمله لمنزله أن عمتي صفاء ولد !
قيلولة العصرية تُثقل الروح والمزاج معاً لكن فراشات ضوئية كانت تهبني حُلماً لا أدركه يرفعُ أجنحة راحة ضئيلة من سباتها كفتني بها أن أُنجز نصف مشروعي لمادة "البيوكمستري" الذي فقدته بلا سبب بعد أن أنجزت معظمه في أيام سابقه وترك لي مساحة إحباط في بعثه من قبر الحاسوب
تنادي أمي : - يكفيك من تلك الغرفة .. فأخرج وألتقي في الممر بين غرفتي وغرفة أخي أحمد الغائب صحنا بأربع قطع من الكيك الذي أحبه على يد أختي أندمج مع عائلتي ، نتناول أحاديثاً قديمة وذكريات طفولية في صورنا فتحتُ فيها امتزاج الكتابة بتفاصيل جلدي ، فأعطي اللقطات الضوئية تعليقات تمسك بأطرافها ضحكاتهم
تنساب الساعات تُحيط بخشب الحاضر وتنسفه قبل انكماشه في صفحة اللوح المحفوظ في الذاكرة تسألني فيه صديقتي عن روحي ، تسأل .. وتسأل .. وتسأل كدتُ أن أصمتُ عنها ، لولا أنني أرسلتُ لها - " لا تسأليني أكثر .. لأنني لستُ بخير" فكفت .. | وانحدرتُ أنا في سرحاني .. أحسستُ بيد صغيرة تربتُ على مناداتها باسمي نزلتُ إلى مُستوى قُصره كان في عينيه استنتاج كبير بحجمه - عمتي .. ؟ - نعم ميثم ..؟ - عمتي انتي ولد .. وأنا بنت وابتسامة تفتح لكل لبنية عمره أن تُلصقها بي .. فأضحك يُدرك الأطفالُ خلاصهم .. ونحن ما زلنا نحوط حول خرابنا نبحثُ عن ضائعين مثلنا ونموت .. !
4月20日 مريضة
يمدُ سبابته .. يفتحُ عينها اليُمنى ويشعلُ عليها ضوءاً يُلفتها بعيداً عن العالم حولها يخبرها : أنتِ لستِ بخير ..! فتظلُ تقسم أرواحها داخل ذاكرة وجود تنفسها
ظاهراً : يمتزج بُني عينيّ بحدوده مع البياض ، يصنعهما "كوكبان يحترقان" لوناً : أصبحَ الكون أُحادياً جداً روحاً : ......... ،! ( فتبدأُ البكاء )
كم سيدركُ الغير من ألمها حين تخبرهم أنها ما عادت تستندُ إليها .. وأنها تحتاجُ أحدهم تجعل روحها تقف على قدميها وأنها ما عادت تملك ما تعطيه يكفيها لملءِ روحها
يمد الطبيب سماعته : تنفسي ... (فتختنق!) يسألها : تعانين من مرض مُزمن ؟ في داخلها تكتُم ( نعم ) لكنها تجيبه ( لا )
تصرف أدويتها وتنتعل موتها وتمضي في نظارات سوداء
في المنزل .. تنام على رجليّ أمها المتقاطعتين وهي تمسدُ شعرها وتقطُر عينيها بمحاليل طبية امتناعها سيؤدي بهما إلى عمى مؤقت تخبرها : صفاء .. لا تفتحي الكمبيوتر ولا أوراقك اليوم فتجيبها : لا أستطيع عندي امتحانين السبت
فتعزلها بقوة ... وتردد اختنق .. اختنق .. اختنق .. اختنق بينما الفراغات حولها تهمس لبعضها .. " هُسسس .. إن أُنثى الحُروف تبكي"
تفتح جهازها وتراجع كل ما يخص مادة " الفسيولوجي " تأتيها أختها : تتركُ في يدها عصيراً أفرغته بعد ساعة من جوفها جلست تتناول عشائها بين أخوتها دون أن تنظر إلى وجوههم يتنفس أخوها الكبير .. ويركب حروف اسمها على صوته يناديها : صفاء ! ترفع رأسها .. فيرفع كفه الكبيرة على جبينها .. "أختكم محمومة!" تكاد تبكي .. لكنها ركضت .. تفرغ ما تناولته .. وتمزج كل شيء هناك أمام المرآة
تناولت أدويتها .. سألها أخوها بعد أن أضوى المكان حول مدنها الداخلية قليلا : - " سنذهب للمشي .. تمشين معنا ؟" - " أجل " - ثمانية كيلومترات ؟ - " أجل .. أجل " تحبه جداً حين يترك لها أن تقرر خطواتها حتى في مرضها ثمانية كيلومترات في رصيف منعزل بلا إضاءة وبلا قمر أو بشر ثمانية كيلومترات أمضتها طفلة بين أخوتها الثلاثة .. تسابقهم .. تحكي عن أي شيء تريده .. وتدور على أطراف أصابعها ولم تتعب .. كانت تتملك المساحات الرملية حولها .. وتتنفس سماء فوقها وتعاتب ما تريد .. تعبت .. ولم تتعب تعبت .. ولم تتعب تعبت .. ولم تتعب لكنها قالت : " لا أرى جيداً ..! " فعادوا .. تناولت أدويتها .. و هدأت عينيها أذابت الكثير من الثلج .. وصبته دفعه واحده فوقها كانت تشتاق المطر الذي توقف قبل أيام والتفكير في الوجوه الدافئة وقت الارتجاف وكل المفاجآت الشعورية بلا موت..
- " صفاء يكفيك دراسة " - " لدي امتحان " في الواحدة فجراً .. تنزاحُ نحو سريرها .. وتبكي بسبب وبلا سبب تذكرت مقولة قرأتها في مُلحق شُرفات الأدبي " الإنسان الذي يبكي بسبب وبلا سبب .. إنسان فهم الحياة"
نمت .. وحين استيقظت .. قُلتُ : " هذا الصباح كذبة " وصلتني رسالة على هاتفي " ليست الروعة أن ترى محباً كل يوم..الأروع أن تشعر بوجوده وإن كان بعيداً " قُلتُ : "كِذبة" ، يالله .. لماذا لم أموت ..؟
1月21日 تسي .. تسيحدث هذا اليوم في الوقتِ الذي نسيتُ فيه صحوتي على نافذتي المفتوحة ، فبالغتْ في الرحيلْ ... حدث في سديمية غفوتي وأنا أرسمُ حلماً يندهشُ من خرائط أحداثه ويفتشُ عن نقطةٍ من خلفِ الفضاء داخلي تربطُ حافة ما سيوقظني بفلسفة إلهية ..
يرن هاتفي باسم صديقتي - آلو .. - أووه نايمة صفاء ..؟ - إيه تصديقي ، أكلمك من الحلم الحين .. - تضحك .. وتُحدثني عن عرسها القريب .. عن سعادتها وترقبها وأنفاس الوقت المحبوسة ، تفتشُ عن إيماءة مني بختم وعد حضوري لعُرسها .. فأطمئنها وأدسُ ذاكرتي بعد إتصالها في الساعة الـ 8:30 .. أفكر هل هذا صبحٌ أو ليلْ ..؟! في أحيان كثيرة تعبرني مشاعر الوجود واللاوجود .. أشعرُ فيها أني أرق يتوسط كوناً أبيضاً لا ملامح له .. ساعته معطلة .. لا شيء قابل فيه للفناء أو الخلود معاً ..! أفكرُ أن النجوم فيه تغرسُ أيديها في السماء وحين تتعب تفلتها وتسقطُ كالشهب .. ! أفكرُ أن الصباحات كذبة .. وأن الصمتَ هو اللغة الأولية في الكون وأني مستعدة لأموت الآن بلا خوف وأن المطر حين ينزلُ من السماء ما هو إلا مقاومة منها للأرواح الشريرة فتبللها لتثقل ويأتي دور الأرواح الطيبة في الصعود .. ! فاعلم حينها أني إن لم أستغفر الآن فإني حتماً سأكفُر .. !
عموماً علمتُ أنه صبحٌ في الأخير .. حضرتُ " نسكافيه " وحتى حين تبرُد ، أسندتُ رأسي على الطاولة ويداي تبحثان في جيبِ معطفي عن جنة الدفء .. وحين رفعته تحسستُ برودة الكُوب ووجدتُ الساعة الـ 9:30 .. !
أكملتُ سُلطان نومي في الغرفة .. جائتني أختي : - صفاااء . إصحي .. أذن الظهر .. ولا تنسي تقطعي السلطة .. أنا رايحة المستشفى ..
وقفتُ أمام المرآة برأس منكوس للجانب أخوضُ في سيرتي وأتذكر أن حالة النوم هذه بدأت بعد العيد الصغير / الفطر .. كان كل شيء بلا ذمة استيقاظ حتى حين صادفنا حادثاً في طريق عودتنا من زيارة عائلية كان الكل يُعلق ، أختاي تراقبان وهم ينقلون الضحايا ، أمي تتمتم بأدعية طارئة ، أخي يشيرُ بكلامه إلى مسقط عينيه في الشارع وأنا أتثاءب .. !
تنبأ أخي بسكوتي وأحال نفسه للخلف .. وجدني منسكبة على كتف أمي بدموع النعاس ، ضحك وقال : - " تسي تسي " .. ههه فصارت لقبي .. !
حضرتُ السلطة قاومت طوال ساعات ثلث دائرة الساعة أن أشطر الـ تسي تسي كل مرة بفكرة مجنونة أفكر فيها ... ونجحتْ .. على الأقله في التمويه بها إن لم يكن بقتلها ..! إستمعتُ لآذان المغرب حاولتُ أن لا أتضايق من أسلوب المؤذن وهو يكبّر بموجات لا تدخل القلب ..! كسؤال إنشاء تعبير في امتحان نهائي بالمدرسة ، يطالبنا فيه بالحديث عن مشاعرنا لـ مواضيع جامدة .. ! من الضيق هذا .. خلقتُ رجاءً لأخي أن يصطحبني لـ مكتبة BORDERS في السيتي سنتر وطوال الطريق ، قاومت التثاؤب كثيراً ، نعستْ طويلاً ، سقط رأسي مرات عدة في غفلة رغم أصوات المسجلة ، وتعليقات أخي عليّ ، وسرعته المجنونة ، والأعلام المعلقة على أكتاف النساء والرجال معاً ، وصخب الألوان ، وضجيج الحديث المتداخل للبشر والعربات كنتُ كالمستحيل الذي يقطنُ خلف الضباب ..!
بحثتُ عن الرواية الأغنية ابتعتُ اثنتين .. ورجعنا قرأتُ الآيات الـ 26 الأولى من سورة المائدة .. بذلتُ في كل كلمة تنهيدة وزفرة .. أنا نائمة الآن .. هُس .. لا أحد يوقظني .. إني أحلم
12月15日 / من قفاها /
لا شي يظل حقيقة مهما تحقق تصلني رسالة صباحية عن قلب أم باعت طفلها العابث بطمأنينتها يصلني النهار من نور يتشبث بالستائر فيلتهمني يكورني أسفل الغطاء خوفاً تعبت الأيام أن تعتذر من خبر جاءني صدفة صباحية ذات فجيعة بموت والدي وأنا تحت الفراش .. من يكون هذا اليوم ليدير كل شيء لي ظهره وتعاتبني المشاعر عن نية أجهلها ..؟ أرسلت لأخي صباحاً عن حلمي عنه .. فلم يرد حاولت في المساء أن أأقلمني في ثوبٍ زهري .. فذبلت يدق الجرس أصيخ من خلف الباب للحاضرين أسمع تهاني متأخرة عن عيد مضى ، تتبعها شكاوي بيتيه من كثرها تضيع ملامح التعب في الصادقة منها أسمع : صفااء وأجيب نعم ولا أخرج للمرة المتكررة تغضب أمي ، تصمت ، تحادثني بعينيها فأبحث عن فرح يكفيني معها فقط وأسأل عن أمر أعرفه لأخلق قربنا .. يأتي ضيوف آخرون ، بينهم عجوز عمياء منذ 12 عاماً وحدها من تملك عيناي ..! وأسأل / لماذا تصبح عيون العميان رمادية كأنا اليوم وسط ألوانهم ..؟ لماذا يستمر حديث النساء في التباهي والإغراء فقط بينما لا يهمني أن أتحدث عني ..؟ لماذا حين حاولت أن أكتب بسمة مع روح أحبها تجرّحت بطارئ لا يد لي فيه ولا منه ..؟ وحين أخبرت أخي عن جريدة فتون الأسبوعية من تحمل نصي اكتفى بالتفافة ثكلى ومضى ..؟ أو صديقتي البحرينية من اتصلت بها مرتين ولا ترد إلا بعد أن تأخر الوقت على شعوري فغفى ..؟ وما غفوت بقيت الفجر يسامرني الأرق يالله أكاد أكون وعداً كبيراً من الفرح لكنه إن تعالى إحترق ..! يالله رحماك فُكني كيف نريد الجنة لكننا لا نريد الموت أيضا ..؟!
11月28日 باربيكيو
. .
استيقظ باكراً والهواء البارد على شرفة المكان يتنفس فيّ لدي رغبة كبيرة هذا اليوم لأن أنتمي للطفولة المستيقظة في روحي وأن أصبّ تسكع رغبتي هذه في روحي بكل المقاييس الخارجة عن صوابي خرجتُ إلى ساحة المنزل أبحث عن الطاولة البيضاء أمام المطبخ تلك التي تصنع ملوحة للفطور الصباحي دون الخشبية وجدت أخي قد أزاح كل شيء ووضع رصاص بندقيته عليها يثبت أنامله وأفكاره وتركيزه على عصفور بعيد يمنح الأغصان رائحة الحياة اقتربتُ من أذنه وحولتُ الهدوء إلى نزقة طفولية جرته خلفي مهدداً وأنا أضحك وحين طلبت منه أن أحمل البندقية كادت أن تسحق طاقة كبيرة بثقلها المنزوي فوق يديّ أكل هذا الحشد من الوزن من أجل رصاصة تتساوى وروح واحدة فقط ..؟ حاولت أن أصيب العصفور لكنني شوشتُ استراحته حاولت أن أقترب بالرصاصة من صندوق على الجدار لكنني شوهتُ مرتكزه لم أكن أرتكب حماقات لكن شياطيني أدخلت وشاية الجنون في أصابعي فتمحورتُ أوجه فوهة البندقية نحو قلب أخي - يا مجنوووونة !! - بترتاح ..؟ - لااااا يا مجنونة .. ما هانت علي روحي - بتطلعني السوق ؟ - تمام
بسواد نتضامن لونياً ثم نأخذ حيزاً لحظيا مع البنك / الفواكة / الخضار / الشوكلاه / موظفة المركز / الضحك / الآيسكريم / الخطوط البيضاء على الشارع / تجاعيد جارتنا العجوز
ونعود
أبدو أكثر هدوءاً في الظهيرة كما شجرة بلوط يتساقط عليها الثلج كما لمبة خافتة بأغنية موت حزينة كما أحلام بلا مسافرين إليها آخذُ قسطاً من رواية العطر لـ باتريك زوسكيند ثم أنتقل في شفق المغرب أصطحب وحدتي في الممرات حول المنزل حيث تخبئ كل الأوراق فتنتها عن الأزهار وينام كل شيء مبكراً إلا فرحاً صغيراً يسافر في أصابعي .. يحتاج إلى كفان كبيرتان بالحضن يدفئانه فلا يغادرني ...
في السابعة نتحرك إلى رحلة برية / ليلية نشعل النار وتجتمع السيارات لـ خمس عائلات معاً نغسل تعبنا بالرمل ونفهم الحياة في حديثنا ، وضحكنا ، وصمتنا ، ولعبنا الكرة معاً والنجوم تهيئ لنا سماءً من الحب فيما نغمات الهواتف ترن والإجابة مختصرة أو رسائل تتكدس في برودة العينان لها
أبقى حافية القدمين وأنتقل حولهم أتوجس بروحي قلوبهم وأسرارهم وأمثل الكبار في لعبي مع الصغار حيث تبقى الطفولة مدينة لا تنام داخلي
نتوادع ، وندعو للذاهبين إلى الحج و يعود كل إلى دفئه
على الساعة عقربان يقفان على الحادية عشرة أقرأ يومية الأربعاء على جريدة " الزمن " وداخلي يتوضأ شعور جميل حتى إن ذهبت إلى السرير ، كانت عيناي مفتوحتان ، تنتظرنان رسالة على الهاتف لن تصل.
بالمناسبة حصلت على هاتف سوني اريكسون جديد t700 باب التهاني مفتوح منذ الآن
10月22日 عقلي السيء،
ثمة أفكار سيئة أحبها تعترينا أن تترك كل شيء مهم وتستيقظ فقط لتتزوج كتاب وأن يتعثر قلبك في الوحدة تموت/ وتحيا / تشتعل / وتترمد ألف مرة بحرف " أنا اليوم مع كتب من بينها كتابك ، أفتح عيناي وهي مغمضة بخيال ، فيما القصائد تتناسل بالكلام" هكذا بعثتُ للشاعرة بدرية الوهيبي ، والرغبة في داخلي منذ الأمس تشبه نفسها في حيادية الشعورولا تُشبهني لا أريد أن أذهب للكلية هكذا بكل سهولة رغم أن صديقتي (رحمة) كانت منذ الأمس تكرر لي " صفااااء محاضرات الفسيولوجي مهمة " فيما أخرى تقول " صفاء إذا تريد حاجة تتجرأ فيها ولا تتوب " أذكر أني ابتسمتُ لهن ، وتعللتُ بأن أسناني تحتاجُ لعيادة لكنني لا أريد أن أذاكر ولا أعالج ولا أن أتحرك أيضاً اليوم هناك 4 رسائل في هاتفي لم أفتحها ، ومكالمة فائتة لا أدري متى وصلت ، وشيك أحتاج أن أصرفه منذ نهاية أيلول ، وإيميل يحمل صور ابنا أختي في إنجلترا لم أرد عليه ، وجوازي الضائع ، وبطني الجائع ، وحزني المنكمش منذُ آخر فرحة خلف النافذة ، وفرحي المفرط حد البكاء نبتت له أجنحة ورحل ، وأظل أحدق في السقف بلا هوية للنظرة ، وأحمد ربي أن المروحة اللعينة لا تُقابلني ثم أفتح كتاب الشعر للشاعرة بدرية على الإهداء ( الجميلة كقصيدة "صفاء" ) ههههههههههه .... من قال لها انني متزنة .؟
أفتح الكمبيوتر وأستمع لماجد المهندس بصوته الدافئ الأنيق فيما أقلب صفحات المدونات الأدبية لمجانين الحرف أحدهم يشكي قلبه والآخر وهمه وكثيرون يلعنون أنفسهم وآخرين أكادُ أجن من نصوصهم الأنيقة جداً ثم يهتز وتر هاتفي برسالة من صديقتي رحمة .. - طوال الطريق وأملي يقول انك هناك وفي أول خطوة سقط مغشياً عليه لمُر الحقيقة [ .. أفقدك الآن وطوال اليوم .. ] - سأخرج أبحث عنه في الشارع ومع لحظة العثرة ستنطلق أول إنتحابة إليه .. فألتقطه .. وأخبئه بين اشتياقاتي لك لغد أعدك انني سأتركه على كفكِ اليُمنى - يا (...) ما راح تغيبي يوم غيره ........
وأبتسم لجمالها .. وأحمل رواية ياسين رفاعية ، يغرقني مشهد المرض فيها والتعب ووفاة زوجته ودفنها ولأول مرة أعرف أن الرجل يتطلق من زوجته بعد وفاتها فلا يجوز له أن يدفنها .. وأتذكر العزاء في منزلنا لوالدي وكأنه حلم يترتب بسرعة في أحداث مسبوقة القدر ..!
- صايرة مثل اليتيمة بدونك L
تلقيتها في وسط عزاء الرواية من طالبة بسنتها الأولى ، من أخبرها عن لغتي الجامعية فأهون عليها انتزاعها البرئ من المدرسة واختصر عليها خيباتها .. فبعض القرارات في كليتنا عدو الخائن فيما أنت تنتظر أن تجابهه من هيبته وثقته بنفسه وتنتظره أن يطعنك وينفيك ويحتل توقعاتك الجميلة لا يحضر ..! وينسى أن يخبرك أنه أصبح مسالماً بكل بساطة ..!
توالت بعدها الرسائل على هاتفي :
- "صفاء كيف أسنانك الحين ؟" - "والله لك وحشة .. بالأول السكن والحين الكلية ؟" - "كأني ما لمحتك اليوم .. وينك ؟" - "ما بك ؟" كنتُ أفكر عن الكمية التي غطوها من المواد .. وما الذي استفدته هنا أكثر من ذاهبي للكلية .. وأي نبوءة تبشرني براحتي هكذا رغم كل شي مهم يجب أن أفعله حتى وصلتني رسالة أخيرة من رحمة - " من حظك ، الدكتور ما دوام .. وما عطونا شي"
10月16日 جنون الحرفاستيقاظات حرفية كثيرة .. وطاقة غريبة تنتظرني على حافة سريري .. تمد لي يدها وتجرني معها لأجري ثم تتمركزُ في وسط الغرفة وتديرني بيد واحدة وأنا أضحك فتزرعني وردة بيضاء تصلي على ابتساماتها الأضواء حولي أنا يا أنت يا حزني لستُ هنا اليوم خرجتُ منك لنزهة فرح أشعر أن العالم مساحات صمت تحتاج أن أثيرها وأن السماء قريية جداً مني أمد لها أصابعي وألتقطُ غيمة وأني فاصلةٌ جميلة تبقى بين جملتين تفصلهما / تجمعها / وترتكبُ بينهما علاقة عن جسرٍ مفصول فتبدو الحياة أمامي عاشقة تختلسُ من الصمتِ بوحها هل لي أن أقصصُ عليكم رؤياي ...؟ باليومين الماضيين كنتُ في اتصالات عديدة مع الصحافة العُمانية وهي تخبرني أنها تتابعني وتقرأ ( يوميات دكتورة متدربة ) فـ عرضت عليّ عموداً أسبوعياً كل أربعاء في صحيفة (الزمن) الحديثة ، يمنحُ قلوب القراء اسما يُدعى جنون صفاء دارت بيننا حول حقوقي الكتابية نقاشات واستفهامات وإعجاب وابتسامات عديدة وجمال ينثر من يديه نفسهُ ولا ينتهي .. !
أجد نفسي اليوم في صوتِ أمي وأنا أخبرها عن حالاتي الكتابية وأضحك معها على طفولتها وهي تقلد صوتي ، أجد نفسي في صوتها وهي تحادثني فيما أنا أنهي حشو ظرف المشاركة لمسابقة الشارقة للإبداع العربي كـ قاصة احترقتْ مع أرواحِ أبطالها فقتلتْ وأفرحتْ وتذمرتْ وسخرتْ وصرختْ بـ إفلاس عاطفي كسر لغة الصمت حولها .... أودُ أن أركض قرب البحر بقوة جنونية تشعرني بالحرية وألاحق الضحكات فأقيدني بها بعيداً عن الوجوه المذنبة بخطاياها فيّ لا هدوء يرتديني اليوم ، أظلُ موجة تتكررُ كل مرةٍ في مدها تطلعات جديدة لا حزن يقلبُ عاداتهِ ، يغرقني النداء للكلمة والكتابة في أرواحي وشياطيني لا أتوب بـ حسنات الطب عن ذنوبي الأدبية أنا مريضة بالحرف .. لا شفاء لي منه .
10月10日 بروتين
أستيقظُ الثالثة فجراً ..والمنبه على نغمة تفتحُ للهواجس بابا ثقل كبير يغلق عيناي فينتبه صوت داخلي ويعاندني لا لا لا .. فالامتحان القادم لم تفي معه شيء أرفع نفسي فجأة وأخرج من الغرفة إلى كرسي بني تحت النافذة بدأتُ بكتابة ملاحظات وأنا أقرأ الوحدة الثانية من الكتاب ومع كل فقرة تمر .. أحسب كم بقي لي من الصفحات حتى أصل للبروتين الدسم الذي أختنق كلما بدأت مراجعته .. أمر على الكربوهيدرات والليبد والسكريات أنظر إلى الساعة ثم أقلب صفحتين وأتراجع عن العد عن البروتين أخرج للطاولة البيضاء في الساعة السابعة والنصف ملاحظات كثيرة أدونها مع هوامش بحروف عربية تغتالني بها شياطيني الأدبية أغير القلم من الأزرق حتى الرُصاص فالحيادية في كل شيء تعتم ذاكرتي لهذا أنا آتِ على مزاجياتٍ كثيرة أقلب بها الروتين فـ لا أنسى ..! لا أنسى دروسي ومواقفي ومشاعري وكلماتهم والتفاصيل في ردود أفعالهم وجنوني أقلبُ صفحة وأكاد أصل إليه فأعود إلى غرفة لا تقطنها روح وأكتب وأدور صفحة ، صفحتين ، نصف ورقة و ......... البروتين أتجاهل وجوده الكبير في الكتاب واحتماله الأكيد في حشو أسئلة الامتحان وأذاكر RNA و الـ DNA الذي رغم أنه يحكم كل تفاصيلنا حتى بلايين السنوات إلا أنه مركون برسالة من الـ RNA كما أنا معجونة برسائل الأشياء حولي أنهيها وأختنق ولا أعود لـ أدرسه فقط أتفقد نفسي في المرآة وأضعُ نظارتي الفضية وأحمل حقيبة أغراض وأخرج للسوق كلمات كثيرة تقولها الوجوه المنثورة على الشوارع وخطوات كئيبة تحمل الكل إلى إتجاهاتٍ تعبة والوقتُ كما هو نائم وسريع معاً ..! أمام محل أنزل من السيارة .. أقطع الشارع إلى محل علوي يحتاج لـ أرفعني على سلمه أسأله عن ثوبي الذي أعطيته لـ يصلحه .. فيبحث ويبحث ولا يجده أو يعثر على عذر غيابه .. أخرج من الحقيبة ثوبا آخر لـ زميلتي .. يأخذ القياس وأخترع أنا تصميما وأخرُج .. أنزل من المحل وأقطع الشارع دون أن ألتفت فيما سيارة بيضاء تنتظرني لأعبر فتحت السيارة أذنيها التي ترى منها .. فكرت في اختراع صغير جدا مثله أن يتثبت في نظاراتنا الشمسية فينظر دون أن نلتفت .. أليس الالتفاتُ للماضي تعب ..؟! توجهت إلى محل ملابس الجاهزة .. أخبرت البائع أني أبحث عن قميص سلييفز تركوازي يغطي ذراعيّ حتى الكفِ وعنقي بأكمله لم يكن يملك مثله .. كان يعرض عليّ بضاعته الجديدة حينما لمح ابتداء خروجي قلت له لا أريد غيره فشكرته وخرجت " ترى كم استخدم من البروتين وهو يتحرك ويتكلم ويتحمس ويقلق ويفكر بالنقودِ ويحزن لخروج زبون آخر بلا بضاعة ..؟" توجهت إلى محل العطور .. فكرت في عطر أختي الذي تريده منذ زمن ، واقترحت على نفسي عطراً جديداً أهديه لنفسي ... حين وصلتُ الباب كان مغلقاً .. وبجانب المحل خشخشات تأتي من خلفِ طاولة داخل محل الأواني .. دخلت وجدته كبيرا بالسن لا يسألني بل ينتظرني وهو يفضل علي بهدوءه وطيبته اشتريتُ طقمين من الأواني لأمي بنفس اللون والحجم والشكل دون أن أدري لمَ ؟! ثم سألته عن ملاعق فضية مدوّرة نهاياتها لم أكن أحب أن آكل في نهايات بيضاوية أحس أن الشكل البيضاوي ناقص التدوير والإرادة تعِبٌ في النهاية فجاء بحدٍ في الأعلى رغم أنه خلق بانحناء منذ البداية الرجل هذا طيب جداً .. كان يسأل عن مكان السيارة ليحمل الأغراض عني .. أراد وأصررت عليه أني سأحملها ... ولم ننتهي .. حتى حملها إلى أسفل سلم محله ثم نقلتها أنا إلى السيارة رجعت للمنزل .. دون أن أشتري شيئا لي .. غفوت لـ ساعة ونصف دون أن أهتم للصفحات الكثيرة للبروتين والضمير الدراسي الميت اليوم عنه حلمت اني أحلم ولا أدري كيف جاءت هذه ..؟ ثم مرت علي معادلات وعناصر وأعضاء وكتب كتب كتب حتى رأيت أنني بالكلية أرتبها في حقيبتي وضوء المكان يخفت فيما تحدثني طالبة يابانية بعيدة عني You suppose to …. You suppose to …… ثم سمعت صوت طفل لمحته في حضنها لا أدري من أتى .. كان طفلها لكنها قالت بلغة عربية نطعم غيرنا ونحن جائعون ..!
استيقظت واستغفرت ووصلت في صلاتي على النبي الـ واحد والخمسين مرة تصفحت في هاتفي الرسائل التي وصلتني وجدت إحداها معلقة منذ الأمس بلا رد من صديقتي : "علمونا أنشودة الانتهاء .. وعندما بدأنا نعزف أنغامها أسكتونا فأنهونا" كنت الوحيدة التي أعرف أي غدر أصابها .. استحضرت جملتين شعريتين " ما يموت القلب لكن يستريح " " ويتحملون إلي خانونا خطاياهم " أرسلتهما كـ مفتاح يشفيها دفعة واحدة .. ثم فتحت الملاحظات التي سجلتها حين درست وأمشي بها وأراجعها سريعاً نعم نعم نعم نعم ثم قررتُ فجأة أنني مستعدة لصراعي مع البروتين رغم كثافته وتعب التشبث به في الذاكرة وطول الجملة الواحدة به فتحت على حماستي الكتاب ، كنت أعرف مكانه وأرقام الصفحات تدور والصور تتحرك ها هو الـ protein حين بدأت بأول جملة قرأت Proteins are macromolecules that carry ALL cell activities وكم آلاف الوظائف ..؟ وكم أنواع الخلايا ...؟ وفي كم بقعة تلتقي وتعمل وتتحرك وتصنع وتتنفس واختنق أنا بها وأتعب ...؟ فأغلقت الكتاب وذهبتُ لكل شيء غيرها . 9月30日 إلى الوطن
لا شرفة .. دثرتُ كل هذا بنظاراتي الشمسية بلا شمس سحبتُ هاتفي من السيارة ودفتر يومياتي وقلمي الفضي حشرته البيت هادئ ... فتركتها بإبتسامة وصمت تذكرتُ فيه أني لم أحضنها كما فعلت .. واني أرواح .. لمَ أتيتِ من سفركِ فارغة ..؟ - تذهبُ والدتي لغرفتها التي تبعد عن زاويتي أكثر من
9月17日 New Study Year
عامٌ جديد .. وشعور يصعد فوق كل شيء ويتجاوزه .. تذوب وجوه ، وأخرى تغادر داخلي منتهية الصلاحية ، وأسماء أخرى تلتقي بي وألتقي قلوبها ... حين رحلتُ عن غرفتي وسجادة أمي وإحتواء إخوتي إمتنعت عن الطعام والكلام معاً خوفاً من أن يثقب أحدهما الإختناق ويفقد كل شيءٍ أعصابه ... وأنا أصعد السيارة .. خبئتَ أمي آية الكرسي في قلبي وأوصت أذني بضع أدعية لا تنساني ثم حزمت حديثها وحنوها معاً في عبرةٍ صارمة أن أتزن عاطفياً .. ! كانت العشرين تجربة من عمري قد علمتها أن صفاء تمقتُ الرماديات وتشتهي كل شيء يملكُ الأطراف كدت أن أضم كل الوصايا وأنتهي وأنا ألفُ حجابي لكن كلمة من أخي حشرت نفسها بقوة في حقيبة مشاعري وهو ينطق " عُودِيْ"
وذهبتْ ... ذهبتُ ولم يقطع طريقي سوى شراء هاتف ورقمه .. أنا التي لم أستعمل الهاتف لـ 7 أشهر ولم أعد أريده طالبتُ فجأة بـ جهاز أدفع به ثمن وفائي لمن أحب فأرسلتُ لـ عشرة أشخاص هم الأقرب إلى حبل الوريد بعد ربي وأهلي
وصلتُ غرفتي ، والذكريات الماضية لـ عامين تنتظرني فيها كنت قد ظننتُ انني حملتها كلها في داخلي لكن كان لها طعم آخر جميل وهي تكتنزُ في الزوايا مواربة كل أجنحتها حتى أصل وصورة والدي _رحمه الله _ بعينيه الزيتونتين ونظرة والدتي الجانبية كانت أول ما يقف في مكتبي يتأملاني كيفما حاولتُ أن أخلقَ اتجاهاً آخر ..!
فـ نمتُ ودعوتُ جميع الذكريات في مراسيم وفائية
عام جديد فـ كل عام وأنت يا طبيب مريض فلا يدخل كلية الطب إلا المهووسين مهووسٌ بالكتب / بالمرض / بالفراغ / بالغرور / بالظهور / برضا الوالدين / بمساعدة الغير / بنفسه والكثير "we are selected from the God” والله أيضاً جعل لي قدري بأن أغير قدري .. ! ... لذلك حين قُبلت لأكون محامية غيرتُ إلى الطب ورفضتُ بعثة الهندسة لذلك حين أتت جميع الأسباب لأنسى خزنتُ ذاكرتهم تفصيلاً تفصيلاً لهذا أيضاً في أول يوم دراسة بسنتي الثالثة الآن غيرتُ مجموعة المختبر التي سأعمل معها
وتدخل إلى حضرة الكلية أوطان كثيرة أبحثُ بينها عن الوجوه الدافئة وألقاها وأنتقي العيون المثخنة بالقلق في سنتها الأولى وأوصلها إلى مرادها ثم أستلم كتبي وأعودُ إلى غرفة الدراسة فيرتفع آذانٌ للفطور يجمعنا في حلقة نسائية أشتاق منها صديقتي البحرينية التي لم تصل بعد أشتاقُ منها جمعةُ العشاء في المنزل وضحكُ السحور وبياضهم نحو المسجد أشتاق أخوتي في كل فطرة معاً أتكئ فيها على ركبة أحدهم وأنا آكل بأصابعي وأصابعهم كنتُ أتكئُ دون أن أدري على إشتياقي وغصتي حتى مرت طالبة بسنتها الثانية إعتادت مشاكستي وهي تنادي من بعيد " صفاااااااااااااااااء" وأنظر إليها بلا إبتسامة وفي داخلي وشاية مجنونة تكبُر "يا الدلوووووووووووووعة" عندها إجتاحتني رائحة أن أتبعها فركضتُ ثلاثة طوابق خلفها عبر السلالم ومن رآنا يضحك ويصرخ إلى أن لحقت بها وضربتها عندها صرخت مشرفة السكن "Girls" ألقت بنا أمامها .. ويدانا خلفنا .. وإبتسامة كبيرة بلا أسف تمتدُ من عمقِ روحنا حتى المدى الأخير :) 9月10日 تجبيرة رابعة
ماذا حدث ..؟ -
سقطت على قدمي ... - "أصرخي صفاء ... عبري عن شعورك" - لمَ ؟ - ! .. إصبعك - أظنها مكسورة -
كل المشفى كان ملكنا قبل آذان العصر ثم ذهبوا ليكون ملكي ثم غطاء أبيض حول قدمي يمنعني من الركض / والحلم / والوقوف / والدوران وقت التوتر/ واللعب / ونزول السلالم بخفة / والإفطار على الأرض يارب أعد لـ خطوتي اليسرى أرضها
8月6日 عيد ميلاد .. /و/ .. دبلوماسية![]() محاولات كثيرة هذا اليوم لأتحرك من سريري ..
فالخارج لا يرشيني برصيدٍ كافٍ من الأصوات والأمنيات لأتجاوب معها
ولم يرفعني منه سوى قرار زيارة وداعية لـ عائلة خالي الأصغر في العاصمة
هم الذين سيقطنون خارج السلطنة لـ ثلاثة أعوام في هجرة دبلوماسية
في الخامسة والنصف عصراً سيكون طلعونا ... وأنا
حتى الخامسة والربع أمام الكمبيوتر ... وأمي منذُ الرابعة والنصف تكرر عليّ أن أتجهز لم يكن يلزمني غير عشر دقائق فقط لألبس .. وخمس دقائق لأتفقد إبتسامتي
طوال الطريق جاورتني رائحة أمي وبضعة ذكريات .. وضحكة
كنتُ أتحدث إليها عن بلوغي سن الرشد بعد ثمانية أيام ... وأنها لا بد أن تقلل من حسبها الطفولي بي كنتُ أقربُ إلى رضى قلِق من ردود حكي أمي الصامتة دوماً .. والتي تكتفي
بـ إبتسامة مختلفة كل مرة .. ونظرة إلى السماء والأرض معاً اخترنا المرور بالسيتي سنتر .. وكما رحمة تأبه في
المقدمة بالأطفال ، دخلنا محل الاطفال ، ففي عائلتنا
تُقام الخطط/والرحلات/والفرح/والبسمة/والهدوء
للأطفال أولاًَ
وحدي الآن يحق لي أن أمد إبتسامة بيضاء اني ظللتُ
آخر عنقود العائلة لمدة 12 عاماً قبل أن يأتي "إلياس" حفيدنا الأول
كانت هناك فرصة لأنفصل وأمي في قسم الدُمى
والألعاب و"الدبابيب" لكي نغادر وجوه عقدي الأول
معاً .. وما أجد ماما إلا أنها ترفع أكبر دبدوب وفي
يدي تضع فئة نقدية ...!!؟
روحي حاسبي .. (وتبتسم!) ..؟ _ كان يصل لثلاثة أرباع طولي .. حملته معي كما هو طول تبضعنا في السيتي .. لم تستطع
محاولات أمي وأخي والكاونتر في إقناعي بغير ذلك * * * * * /... في منزل خالي
جاء البيت خاضعاً للرحيل .. حزيناً مرتعداً من فراغ جلمود سيجابهه .. وقف
في حنجرتي فصل حزن نبيل لزيارة لن تأتي قبل ثلاثة ... أعوام كان الإحتفاءُ بزيارتنا سعيداً
كنا نضحك كآخر مرة ونلتقي كأول مرة نبتسم وفي جباهنا ينمو فقد الحكاية الواحدة لا تنتهي والاخرى تأتي والسؤال عن كل شيء يأتي قبل علامة إستفهام واحدة فقط عرفتُ بعدها من بين القصص أن عائلات الجوازات السوداء يعطون شهادة بعد دروس دبلوماسية معهدية على حد مسماهم
/ ..قالت زوجة خالي
إذا رأيتِ أن امرأة حضنت زوجك .. كوني دبلوماسية -
إذا رأيتِ أن امرأة قبّلت زوجك .. كوني دبلوماسية
إذا رأيتِ أن امرأة دخلت مع زوجكِ المنزل .. كوني دبلوماسية علمونــا (.....) وتلوي وجهها ضحكنا كلنا .. ولقيتُ مع أخي توّعد من خالي حين قال أخي له
خالي ... أخاف شارنهم أصحاب المعهد ؟ - وزدتُ أنا خالتي .. ترا حضن من حضن يختلف .. وقبلة إلى قبلة غييير آخر القصص كانت صمتنا ونحن نغادر ... لا أعرف
متى ستتأقلم عائلة شرقية مع مسمى الدبلوماسية هذا لا أعرف متى سيرضخ ابن ذا الـ 17 عاماً المجنون في أن تنقله سيارة رسمية من المنزل إلى الجامعة دون مطالبة منه لخالي بسيارته لا أعرف متى سيبدأون في النسيان كـ معظم أفراد عائلتنا في الديوان من أصبح مسئولاً عن وزارة وصارت الوزارة مثل اسمه وبقينا نحن تشابه أسماء فقط
ومن أصبح الديوان السلطاني أرضه ومن أصبحت السفارات الخارجية وطنه هل " الحياة مجرد الحياة يا صاحبي .. بطولة" كما قال عبدالرحمن منيف فعلاً بطولة ..!!؟ 7月17日 عبورٌ شاهق اللونلم يكن هذا اليوم شريداً أكثر من غيره ....
لكنه موتٌ جلب الماء إلى مساراتِ النفسِ فبعثها من اكتئابها المعلل بتوالي الأحداث
فيما أنا جائمة
فقد جاء الوقتُ في الصباحِ مخيف بضوءه يلتهمني
وأختي توقظني بـ إرتطاماتِ الأشياء فوق منضدة الزينة
بعثتُ نظرةً معلقة بين الغفوِ والهذيان نحو هالاتها ....
ثم غرقت الألوان كلها
وركب الشيء فوق شيئه
ورأيتُ الماء مشحونٌ بالنار
وبشرٌ من عتيقِ الذاكرة يتوافدون نحو زاويةٍ
ينذرون أنفسهم فوق سجاداتِ الصلاة
ثم لا ألحقُ ببصري يصلون حتى تتخطفني عجالات الآخرين
نحو تطلعاتٍ مكتومة العِلم
فأصابُ بفراغِ الألوان حولي .. لتصبح الأكوان كلها قطعةُ بياض
وأجدني فوق سريري أبحلقُ في جدارٍ تلتصقُ عليه الفراشات الملونة
وتصالحني بـ قزحِ الحياة
( أستغفر الله )
إنها العاشرة والنصف صبحاً ، وصفاء لم تستيقظ اليومَ لـ صلاة الفجر
|
|
|